أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافربقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة أن المملكة ستواصل، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تحركاتها الرامية إلى التوصل إلى حل يصون الحقوق التاريخية والمشروعة للشعب الفلسطيني.
وقال بوريطة، خلال الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بنيويورك، إن المغرب يتمسك بالسلام خيارا استراتيجيا، وبحل يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد الوزير المغربي على أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة “تاريخية فارقة”، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، وتصاعد عنف المستوطنين، إلى جانب ما وصفه بسياسات التهويد في القدس.
واعتبر أن التوصل إلى حل سياسي يحفظ الحقوق الفلسطينية من شأنه أن يحد من نزعات الكراهية والتطرف، ويمهد لمرحلة تنعم فيها شعوب المنطقة بالأمن والاستقرار.
تحرك سياسي وميداني
وأكد بوريطة أن المغرب يواصل مقاربة تجمع بين التحرك السياسي والدبلوماسي والعمل الميداني، مشيرا إلى المشاريع التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف لفائدة سكان المدينة.
وأوضح أن الوكالة، باعتبارها الذراع التنفيذية للجنة القدس، تواصل تنفيذ برامج لدعم المقدسيين وتعزيز صمودهم، في مواجهة الإجراءات التي تستهدف، بحسب قوله، تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للمدينة.
وأشار بوريطة إلى أن الرباط انخرطت كذلك في عدد من المبادرات الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار في المنطقة، مؤكدا أن هذا التوجه ينسجم مع تمسك المغرب بالعمل الجماعي متعدد الأطراف.
كما اعتبر أن انضمام المغرب إلى “مجلس السلام” يعكس رغبته في المساهمة في جهود وقف التصعيد وحماية المدنيين وتهيئة الظروف لاستئناف عملية سياسية وصفها بالجادة وذات المصداقية.
ويشارك بوريطة على رأس الوفد المغربي في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.

