أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عزمه إعادة العمل بعقوبة الإعدام في حق المتورطين في إضرام حرائق الغابات عمدا، في خطوة تعكس توجها نحو تشديد العقوبات المرتبطة بالاعتداءات التي تستهدف الثروة الغابوية.
ووجه تبون وزير العدل إلى إعداد تعديلات على قانون العقوبات تتضمن تشديد المتابعات والعقوبات في هذا المجال، مع الدعوة إلى إحالة مشروع التعديلات على الحكومة قبل عرضه بشكل عاجل على البرلمان لمناقشته والمصادقة عليه.
ويأتي هذا التوجه على خلفية الحرائق التي شهدتها عدة مناطق جزائرية، خصوصا في ولايات بجاية وجيجل وتيزي وزو، والتي خلفت سقوط عشرات الضحايا، إلى جانب خسائر واسعة في المساحات الغابوية.
وأعادت هذه الحرائق إلى الواجهة النقاش حول فعالية وسائل الوقاية والتدخل، في ظل انتقادات طالت محدودية التجهيزات والإمكانات المتاحة لفرق الإطفاء في مواجهة الحرائق التي تشهدها بعض المناطق خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وتعد حرائق الغابات من أبرز التحديات البيئية التي تواجهها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المناطق الشمالية ذات الغطاء الغابوي الكثيف، حيث تتسبب موجات الحر والجفاف في زيادة مخاطر اندلاع الحرائق واتساع رقعتها.

