أثار فتح باب الترشيح لشغل منصب مدير الوكالة الحضرية للعرائش وزان نقاشا داخل أوساط مهنية وإدارية مهتمة بقطاع التعمير، بسبب ما تعتبره مصادر متتبعة حاجة إلى مزيد من الوضوح في معايير الانتقاء وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين.
وتفيد معطيات متداولة داخل هذه الأوساط بأن المسؤول الذي يتولى حاليا تسيير الوكالة بالنيابة يوجد ضمن الأسماء المرشحة لنيل المنصب بشكل رسمي. وترى المصادر ذاتها أن هذه الوضعية تطرح أسئلة حول شروط التجربة المطلوبة، ومدى احترام قواعد الاستحقاق والشفافية في تدبير هذه المباراة.
وبحسب الإعلان الرسمي المنشور في بوابة التشغيل العمومي، يتعلق المنصب بمدير أو رئيس مؤسسة عمومية، تحت إشراف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مع تحديد آخر أجل لإيداع الترشيحات في 14 أبريل 2025 بالنسبة للإعلان المنشور تحت رمز S1985/25. (Emploi Public)
ويشترط قرار فتح باب الترشيح توفر المترشح على مستوى تعليمي عال، وتجربة مهنية، ومعرفة بميادين التعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني، إلى جانب كفاءات مرتبطة بتدبير وكالة حضرية. كما يشير القرار إلى شرط أقدمية مهنية لا تقل عن ثماني سنوات، وتجربة في مهام المسؤولية.
وتستند هذه التساؤلات إلى القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، الذي ينص على مبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية والمساواة بين المرشحات والمرشحين، ويمنع التمييز بسبب الانتماء السياسي أو النقابي أو أي سبب آخر يتعارض مع أحكام الدستور.
ويطالب مهتمون بالشأن العام الوزارة الوصية بنشر معايير الانتقاء بشكل واضح، وتوضيح الأسس التي ستعتمدها لجنة دراسة الترشيحات، بما يضمن ثقة المترشحين والرأي العام في نزاهة المباراة.
كما يدعو هؤلاء إلى احترام مبدأ المساواة بين جميع الكفاءات المغربية، وربط التعيين بالكفاءة والتجربة والمسار المهني، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو شخصية.
ويبقى هذا النقاش مفتوحا في انتظار توضيحات رسمية من الوزارة المعنية بشأن مسار المباراة، وتركيبة اللجنة المكلفة بالانتقاء، والمعايير المعتمدة في اختيار المدير الجديد للوكالة الحضرية للعرائش وزان.

