وطن 24 من طنجة
كشف رئيس الهيئة المينائية لخليج الجزيرة الخضراء الإسباني، جيراردو لاندالوسي، عن تحركات لدفع المفوضية الأوروبية إلى إدراج ميناء الناظور غرب المتوسط في قائمة الموانئ المجاورة لإعادة شحن الحاويات، للحد من المزايا التي يمنحها نظام الانبعاثات الأوروبي للموانئ الواقعة خارج الاتحاد.
وقال لاندالوسي، في تصريحات لصحيفة “إل ميركانتيل” الإسبانية نشرتها اليوم الخميس، إن مقترحات يجري إعدادها لإضافة الميناء المغربي إلى القائمة التي تضم حاليا طنجة المتوسط وبورسعيد المصري، معربا عن أمله في أن تتجاوب الرئاسة الإيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي مع هذه المطالب.
وحذر من أن المنافسة المغربية “قوية للغاية وستظل كذلك”، مشددا على ضرورة أن يقدم الاتحاد دعما لموانئه الجنوبية لحماية قدرتها التنافسية.
واعتبر أن المغرب ينفذ منذ عقدين استراتيجية مينائية تندرج ضمن سياسة دولة، في منطقة تتزايد أهميتها الاستراتيجية والجيوسياسية، متسائلا عما إذا كانت أوروبا تبذل جهودا كافية للاستفادة من الإمكانات الاقتصادية لمضيق جبل طارق.
وجاء التحرك الإسباني بعد بدء تشغيل أول محطة للحاويات في ميناء الناظور غرب المتوسط، وإطلاق أشغال المرحلة الثالثة لتوسعة طنجة المتوسط. ومن المتوقع أن يرفع المشروعان الطاقة الاستيعابية السنوية للموانئ المغربية بنحو ثمانية ملايين حاوية نمطية بحلول 2031.
وكان الديوان الملكي المغربي أعلن في 28 أكتوبر قرب إطلاق أشغال ميناء “طنجة المتوسط 3″، الذي سيضم أرصفة بطول 1200 متر وطاقة استيعابية إضافية تصل إلى 4.5 ملايين حاوية سنويا، باستثمارات تقدر بنحو ثمانية مليارات درهم (نحو 800 مليون دولار).
وتتوقع الرباط أن ترفع التوسعة الطاقة الإجمالية للمجمع إلى 20 مليون حاوية سنويا.
وانتقد لاندالوسي نظام الاتحاد الأوروبي لتداول حقوق الانبعاثات الكربونية، معتبرا أنه يشجع شركات الملاحة على تحويل حركة الحاويات والاستثمارات إلى موانئ الضفة الجنوبية للمتوسط، حيث تخضع الأنشطة المينائية لقواعد مختلفة.
ويتوجه لاندالوسي إلى بروكسل للمشاركة في مجموعة عمل تنظمها جمعية ملاك السفن الإيطالية “أسارماتوري”، لعرض انعكاسات التشريعات الأوروبية على قطاع النقل البحري أمام أعضاء البرلمان الأوروبي.
وقال إن القطاع يمر بمرحلة حرجة مع شروع شركات الملاحة في إعادة تنظيم شبكاتها ونقل بعض خطوطها إلى موانئ خارج الاتحاد، مشيرا إلى أن الاستثمارات المبرمجة في منشآت مينائية غير أوروبية تتجاوز تسعة مليارات يورو.
ودعا المؤسسات الأوروبية إلى التحرك بصورة عاجلة، معتبرا أن احترام حق الدول الأخرى في تطوير بنياتها المينائية ينبغي ألا يحول دون اتخاذ إجراءات لحماية تنافسية الموانئ الأوروبية.

