تشهد مدينة مراكش تصاعدا في ظاهرة التشرد، خصوصا في المناطق الحيوية والسياحية مثل ساحة جامع الفنا وشارع محمد الخامس والأسواق العتيقة، ما أثار قلق الساكنة المحلية والمهنيين في قطاع السياحة.
ويلاحظ الزوار انتشار المتشردين، بما في ذلك الأطفال والمصابين باضطرابات نفسية، في الأزقة والساحات العامة، ما ينعكس سلبا على صورة المدينة كوجهة سياحية عالمية ويضعف جاذبيتها لدى السياح الأجانب.
وأكد فاعلون في القطاع السياحي أن الوضع أصبح مقلقا، داعين السلطات المحلية إلى تدخل عاجل لإيجاد حلول عملية وإنسانية. وأشاروا إلى أن الظاهرة لا تقتصر على الجانب الاجتماعي فحسب، بل تؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي المرتبط بالسياحة.
وفي هذا الإطار، دعت جمعيات مدنية إلى فتح مراكز إيواء مؤقتة وتفعيل برامج الإدماج الاجتماعي، مشددة على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومجالس منتخبة ومصالح اجتماعية للحد من الظاهرة ومعالجة أسبابها العميقة.
وتعد مراكش من أبرز الوجهات السياحية في إفريقيا، حيث تستقطب ملايين الزوار سنويا، ما يجعل الحفاظ على صورتها الإيجابية ضرورة ملحة لضمان استمرارية انتعاشها السياحي.


