أفادت مصادر متعددة بأن مقاتلين ينتمون إلى جبهة البوليساريو وعناصر جزائرية ربما كانوا يقاتلون إلى جانب قوات النظام السوري خلال الأيام الأخيرة قبل سقوط العاصمة دمشق في أيدي المعارضة المسلحة.
يأتي ذلك في أعقاب انهيار الجيش السوري وسقوط نظام الرئيس بشار الأسد، الذي أُعلن عنه فجر الأحد.
ووفقاً لتقارير إعلامية، شهدت الأيام الماضية تحركات مشبوهة لعناصر أجنبية ضمن صفوف الجيش السوري، مع إشارات إلى وجود مقاتلين من دول شمال إفريقيا.
ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومتين الجزائرية أو السورية على هذه التقارير.
وقالت المعارضة السورية المسلحة، التي أعلنت دخولها إلى دمشق، إن سقوط النظام جاء بعد سلسلة من الانتصارات الخاطفة، من بينها السيطرة على مدينة حلب ومناطق استراتيجية مثل حمص والسويداء.
وتحدثت المعارضة عن تحرير “عشرات الأسرى السياسيين” من سجن صيدنايا، أحد أكبر مراكز الاحتجاز التي ارتبطت بتقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان.
في سياق متصل، أشار مراقبون إلى أن وجود عناصر أجنبية ضمن القوات السورية المنهزمة يعكس مدى اعتماد النظام على الدعم الخارجي خلال سنوات الحرب، خصوصاً من حلفائه الإقليميين.
واعتبرت هذه التطورات دليلاً على عزلة النظام داخلياً واعتماده المتزايد على قوات غير نظامية للحفاظ على بقائه.
وفي دمشق، خرج السكان إلى الشوارع للاحتفال بسقوط النظام، مع تقارير عن انسحاب قوات الجيش والأمن من مقراتها الرئيسية.
وتمركزت الاحتفالات في ساحة الأمويين، حيث شوهدت مركبات يُعتقد أنها تابعة للمعارضة تجوب العاصمة.
وكانت جبهة البوليساريو قد ارتبطت في تقارير سابقة بدعم النظام السوري عسكرياً في مناطق مختلفة، مما يعزز المعلومات التي تتحدث عن مشاركتها في الاحداث الاخيرة.
يُذكر أن المعارضة المسلحة دعت اللاجئين السوريين في الخارج إلى العودة إلى ما وصفته بـ”سوريا الحرة”، مشيرة إلى أن المرحلة القادمة ستشهد إعادة بناء البلاد وإنهاء ما سمته “عصر الظلم”.
وبينما تترقب الأوساط الدولية ردود فعل الحلفاء التقليديين للنظام، مثل إيران وروسيا، تجاه هذه التطورات الحاسمة.

