أفادت تقارير صحافية بأن المرشد الايراني الجديد مجتبى خامنئي نقل سرا الى روسيا لتلقي العلاج، بعد تعرضه لاصابة خلال غارات استهدفت ايران في اواخر فبراير الماضي، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وذكرت صحيفة كويتية ان عملية نقل خامنئي جرت بشكل سري على متن طائرة عسكرية روسية باتجاه العاصمة موسكو، حيث خضع فور وصوله لعملية جراحية وصفت بالناجحة، قبل ان يبدأ مرحلة من العلاج والمتابعة الطبية في منشأة صحية خاصة داخل احد القصور الرئاسية الروسية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من دوائر القرار في طهران ان قرار نقله الى روسيا جاء نتيجة اعتبارات صحية وامنية، في وقت تتواصل فيه الضربات العسكرية على مواقع داخل ايران، الامر الذي يصعب توفير الرعاية الطبية اللازمة له داخل البلاد.
واوضح المصدر ان الاصابة التي تعرض لها خامنئي خلال الغارات الاولى على ايران استدعت متابعة طبية دقيقة وتجهيزات متقدمة، في ظل مخاوف امنية من احتمال استهدافه مجددا، خاصة بعد تصريحات اسرائيلية اشارت الى نية ملاحقة القيادات الايرانية.
واضاف المصدر ان اجهزة الامن الايرانية تخشى تسريب موقع المرشد الجديد في حال خضوعه للعلاج داخل ايران، عبر تتبع الاطباء او الفرق الطبية، وهو ما دفعها الى قبول خيار نقله الى روسيا لتلقي العلاج في ظروف اكثر امنا.
وبحسب المعطيات ذاتها، جاء القرار بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الايراني مسعود بزشكيان، حيث عرض بوتين استضافة خامنئي وتوفير الرعاية الطبية له في موسكو، وهو الاقتراح الذي وافقت عليه السلطات الايرانية بعد مشاورات داخلية.
وفي سياق متصل، ابدى مصدر ايراني مقرب من التيار الاصلاحي تشكيكه في الرسالة الاولى المنسوبة الى خامنئي بعد الاحداث الاخيرة، مرجحا ان تكون قد صيغت من قبل الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي علي لاريجاني، بالنظر الى تشابه مضمونها مع تصريحات سابقة له.
واشار المصدر الى ان غياب ظهور علني لخامنئي او بث تسجيل صوتي له منذ تلك الاحداث يعزز التكهنات حول الجهة التي تقف خلف صياغة الرسالة.
من جهة اخرى، لمح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى امتلاك بلاده معلومات تتعلق بمكان وجود خامنئي ووضعه الصحي، دون الكشف عن تفاصيلها، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده اخيرا.
وكانت تقارير اعلامية قد تحدثت في وقت سابق عن اصابة خامنئي في الجانب الايسر من جسده، نتيجة سقوط انقاض بالقرب منه عقب غارة استهدفت مجمعا يضم مقر اقامته ومكتبه في العاصمة الايرانية طهران.

