أشاد المشاركون في الملتقى السنوي الرابع للأشخاص في وضعية إعاقة، المنعقد اليوم الأحد بمدينة القدس تحت إشراف وكالة بيت مال القدس الشريف، بالعناية الخاصة التي ما فتئ يوليها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لدعم مختلف فئات الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الفئات الهشة، من خلال مبادرات اجتماعية وإنسانية ميدانية متواصلة.
وأكد المتدخلون، خلال هذا اللقاء المنظم تحت شعار “قدرات لا حدود لها.. معا نصنع الفارق في القدس”, أن الدعم الموجه لذوي الإعاقة في المدينة المقدسة يُجسد التزاماً ثابتا من جلالة الملك، يُترجم من خلال مشاريع وكالة بيت مال القدس الشريف، التي ما تزال تشتغل على أرض الواقع، رغم دقة المرحلة وتراجع عدد من مصادر التمويل الدولية.
إشادة بمبادرات التمكين
وعبّر محمد الصياد، رئيس جمعية نور العين للمكفوفين، في كلمة باسم الجمعيات المشاركة عن “عميق الامتنان لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، على إشرافه وتوجيهه المستمر لأعمال الوكالة”.
وشدد الصياد على أهمية تخصيص حصة قارة من ميزانية المؤسسة لفائدة المؤسسات التي تشتغل في مجال الإعاقة، وهو ما يعكس البعد الإنساني لتدخلات المغرب في القدس.
من جهته، قال إسماعيل الرملي، منسق البرامج والمشاريع بوكالة بيت مال القدس الشريف، إن الملتقى “يشكل محطة سنوية للاعتراف بمجهودات ذوي الهمم وتثمين دورهم المجتمعي”.
وأشار الرملي إلى أن “الإبداعات التي يوقعها المشاركون تؤكد أن التمكين لا يكون إلا عبر الإتاحة والدعم والتكوين الموجه”.
إبداعات تعكس قدرات استثنائية
وتميزت أشغال الملتقى بعرض منتوجات فنية وحرفية أنجزها أشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب عرض تطبيقات رقمية مخصصة لتحسين خدمات الولوج والدعم الموجه لهذه الفئة.
كما تم تقديم عرض مسرحي بالدمى أبدعه الطفل ماجد الجمل المصاب بالتوحد، بتأطير من والدته، في لحظة مؤثرة لقيت تفاعلاً من الحضور.
ويُسجل تنظيم هذا اللقاء في سياق يزداد فيه الضغط على المجتمع المقدسي، بفعل سياسات الاحتلال التي تستهدف طمس هوية المدينة.
وتأتي تدخلات وكالة بيت مال القدس الشريف لتُكرّس حضورا ميدانيا مغربيا ملتزما بقضايا القدس، ليس فقط في بعدها السياسي والديني، بل أيضاً في بعدها الاجتماعي والحقوقي.
كما ينسجم هذا التوجه مع الدينامية الوطنية في المغرب، الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال سياسات عمومية مندمجة ترتكز على مبادئ المساواة والكرامة والعدالة المجالية، وتستند إلى التزامات المغرب الدولية.
وتُعد وكالة بيت مال القدس الشريف إحدى الآليات الميدانية للجنة القدس، وقد راكمت تجربة ناجحة منذ تأسيسها سنة 1998 في تنزيل مشاريع اجتماعية وتنموية متنوعة، تُغطي التعليم، والصحة، والإدماج الاقتصادي، وتستهدف شرائح مختلفة من السكان، بمن فيهم النساء، الأطفال، والأشخاص في وضعية هشاشة.


