تستعد الخطوط الملكية المغربية لتعزيز أسطولها بطائرة جديدة من طراز بوينغ 737 ماكس-8، في خطوة تندرج ضمن استراتيجية الناقل الوطني لتحديث أسطوله ورفع قدراته التشغيلية، بالتزامن مع النمو المتواصل في حركة النقل الجوي بالمغرب.
وخرجت الطائرة الجديدة، التي تحمل التسجيل **CN-RHR**، من منشآت شركة بوينغ بعد استكمال مراحل مهمة من تصنيعها، كما خضعت مؤخرا لرحلة تجريبية تمهيدا لتسليمها رسميا إلى الخطوط الملكية المغربية ودخولها الخدمة التجارية.
ومن المنتظر أن يرفع وصول الطائرة عدد طائرات بوينغ 737 ماكس-8 التي تشغلها الشركة إلى **18 طائرة**، ما يعزز حضور هذا الطراز ضمن أسطول الناقل الوطني، خصوصا على الخطوط المتوسطة المدى.
وتأتي هذه الإضافة في وقت تواصل فيه الخطوط الملكية المغربية توسيع شبكة وجهاتها ورفع طاقتها الاستيعابية لمواكبة الطلب المتزايد على السفر جوا، سواء من السوق المغربية او من الاسواق الدولية المرتبطة بالمملكة.
ومع دخول الطائرة الجديدة الخدمة، يرتقب أن يتجاوز إجمالي أسطول الخطوط الملكية المغربية **69 طائرة**، وهو مستوى غير مسبوق في تاريخ الشركة، وفق المعطيات الواردة في المصدر.
ويعكس هذا التطور المسار التصاعدي الذي يعرفه أسطول الناقل الوطني خلال المرحلة الحالية، في ظل توجه نحو إدخال طائرات أكثر حداثة وكفاءة في التشغيل، بما يتيح تحسين الأداء ورفع القدرة على الاستجابة لتوسع شبكة الرحلات.
وتتميز طائرات بوينغ 737 ماكس-8 بكفاءة أعلى في استهلاك الوقود مقارنة بعدد من الطائرات الأقدم من الفئة نفسها، وهو ما يمنح شركات الطيران هامشا أكبر لخفض تكاليف التشغيل وتحسين الجدوى الاقتصادية للرحلات.
كما يسمح توسيع الأسطول للخطوط الملكية المغربية بزيادة مرونتها في توزيع الطائرات على مختلف المسارات، ولا سيما الوجهات المتوسطة المدى التي تشكل جزءا مهما من شبكة الناقل الوطني.
ويأتي تعزيز الأسطول في سياق تشهد فيه المطارات المغربية ارتفاعا في حركة المسافرين، مدفوعا بنمو القطاع السياحي وتوسع الربط الجوي للمملكة مع عدد من الوجهات الدولية.
ويرتبط هذا التوجه كذلك بالاستعدادات التي تعرفها منظومة النقل الجوي بالمغرب لمواكبة الاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها استضافة المملكة لعدد من مباريات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
ومن شأن استمرار تحديث الأسطول وتوسيع عدد الطائرات المتاحة أن يمنح الخطوط الملكية المغربية قدرة أكبر على زيادة عدد الرحلات وفتح مسارات جديدة، مع تحسين مستوى الخدمة والاعتماد على طائرات ذات كفاءة تشغيلية أعلى.
ويبرز وصول الطائرة الجديدة بذلك كحلقة إضافية في مسار توسع الناقل الوطني، الذي يسعى إلى تعزيز موقعه كحلقة وصل جوية بين المغرب وأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية.

