اتهمت نقابات تمثل عناصر حرس الحدود الإسباني حكومة مدريد بتجاهل ستة تحذيرات سبقت موجة العبور الجماعي إلى سبتة نهاية يوليوز، معتبرة أن السلطات تأخرت في إرسال التعزيزات ووضع خطة للتعامل مع التدفق المتوقع.
وقالت النقابات، وفق تقرير نشرته وكالة رويترز السبت، إنها نبهت وزارة الداخلية إلى ارتفاع محاولات الوصول إلى المدينة، وانتشار دعوات العبور عبر شبكات التواصل، إلى جانب نشاط شبكات تهريب البشر.
وطلب ممثلو عناصر الحدود من الوزارة إصدار تعليمات واضحة حول كيفية التعامل مع المهاجرين، ودعم الوحدات العاملة في سبتة بعناصر إضافية، وتجهيز مرافق قادرة على استقبال الوافدين.
وربطت النقابات تصاعد محاولات العبور بحكم قضائي إسباني يمنع إعادة الأشخاص الذين يصلون إلى سبتة سباحة بصورة فورية، خلافا لمن يعبرون السياج الحدودي. واعتبرت أن شبكات التهريب استغلت القرار لترويج ادعاءات توحي بإمكانية البقاء داخل المدينة.
وأسفرت موجة نهاية يوليوز عن وفاة 94 شخصا، وفق الحصيلة التي أوردتها رويترز، فيما لا يزال عدد آخر في عداد المفقودين. وفرضت التطورات ضغطا على مرافق الاستقبال والخدمات الأمنية داخل سبتة.
وردت وزارة الداخلية الإسبانية بأنها درست الخيارات المتاحة فور رصد ارتفاع محاولات العبور، قبل أن تنصب حاجزا عائما قبالة الحدود البحرية في الأول من غشت، وتدفع بقوات إضافية إلى المدينة.
وأعادت الاتهامات الجدل بشأن استعداد مدريد للأزمة، وحدود اعتماد الاتحاد الأوروبي على المغرب في مراقبة حدوده الجنوبية، في وقت شددت فيه السلطات المغربية مراقبة الطرق والمناطق المؤدية إلى الفنيدق وسبتة.

