شهدت العاصمة السورية دمشق الخميس تسليم عدد من أعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي أسلحتهم الخفيفة إلى الفصائل المسلحة التابعة لحكومة الإنقاذ الانتقالية، وذلك بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد الذي حكم البلاد لعقود.
وأكد بيان صادر عن الحزب، الذي قاد سوريا لأكثر من ستة عقود، تعليق كافة أنشطته الحزبية وتسليم ممتلكاته وأمواله إلى وزارة المالية لإيداعها في المصرف المركزي.
كما أعلن الأمين العام المساعد للحزب إبراهيم الحديد أن القيادة قررت تسليم جميع الأسلحة والآليات إلى وزارة الداخلية.
من جهته، أشار ماهر سمسمية، الذي كان يشغل منصب مدير الشؤون الإدارية في “كتائب حزب البعث”، إلى أنه لم يكن هناك خيار سوى الانضمام للحزب، موضحًا: “كنا مجبرين على الانتماء.
إذا لم تكن معنا، فأنت ضدنا”. وأكد أن مسؤولي الحزب اختفوا منذ بدء سيطرة المعارضة المسلحة على العاصمة، مضيفا أن دوره كان يتمثل في “تجنيد المدنيين وتسليحهم لدعم الجيش السوري”.
وفي سياق مماثل، أكد فراس زكريا، الموظف السابق في وزارة الصناعة، أن تسليم السلاح جاء استجابة لطلب حكومة الإنقاذ، قائلاً: “ندعم هذا التحول لمصلحة البلاد”.
العديد من المواطنين الذين كانوا أعضاء في الحزب أكدوا أن الانضمام كان شرطًا أساسيًا للحصول على الوظائف.
وأوضح مقبل عبد اللطيف، عضو في الحزب منذ المدرسة، أن الانتماء كان إلزاميا لضمان فرصة عمل في المؤسسات الحكومية، قائلاً: “لو أدار حزب البعث البلاد بشكل صحيح، لما وصلنا إلى هذا الحال”.
يُذكر أن المعارضة المسلحة أطلقت في أواخر نونبر الماضي عملية عسكرية شاملة ضد النظام، أدت إلى سقوط المدن الكبرى، وصولاً إلى العاصمة دمشق في غضون أيام، مما أسفر عن نهاية حكم حزب البعث الذي بدأ في عام 1963.

