أعاد نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب الجدل حول السلوك الانضباطي داخل المنافسات القارية، بعد احتجاجات المنتخب السنغالي وتوقف المباراة مؤقتا، ما دفع أصواتا إلى مطالبة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتطبيق عقوبات رادعة لمنع تكرار الانسحابات الاحتجاجية والتأثير على سير المباريات.
وشهد نهائي البطولة، الذي جمع المغرب والسنغال في 18 يناير بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، توقفا مؤقتا للمباراة بعد احتجاج الجهاز التقني واللاعبين السنغاليين على قرار تحكيمي باحتساب ركلة جزاء للمغرب إثر مراجعة تقنية الفيديو. وأدى ذلك إلى انسحاب لاعبي السنغال من أرضية الملعب لدقائق، قبل استئناف اللقاء الذي انتهى بفوز السنغال 1–0 بعد التمديد.
وأدان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ما وصفه بسلوك غير مقبول، مؤكدا فتح مسطرة تقييم للتقارير التحكيمية والأمنية، مع احتمال فرض عقوبات انضباطية تشمل الغرامات أو الإيقافات.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة سوابق مرتبطة بالمنتخب السنغالي في منافسات قارية سابقة. ففي كأس أمم إفريقيا 2004 بتونس، شهدت مواجهة ربع النهائي أمام المنتخب التونسي احتجاجات حادة من لاعبي السنغال على قرارات تحكيمية. وفي تصفيات كأس أمم إفريقيا 2013، أُلغيت مباراة الإياب أمام ساحل العاج في داكار بعد أعمال شغب واسعة في المدرجات، ما ترتب عنه إقصاء السنغال وفرض عقوبات على اتحادها.
كما رافق نهائي كأس أمم إفريقيا 2021 أمام مصر جدل بسبب استخدام أشعة الليزر من قبل جماهير سنغالية، ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى تغريم الاتحاد السنغالي.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الوقائع يفرض على الكاف تشديد تطبيق اللوائح الانضباطية، حفاظا على نزاهة المنافسات وسلامة اللاعبين والجماهير، ومنعا لتحول الاحتجاج على القرارات التحكيمية إلى سلوك يؤثر على سير المباريات أو يهدد الأمن داخل الملاعب.

