أفادت صحيفة “The Objective” الإسبانية بأن مهدي حيجاوي، الذي تقدمه وسائل إعلام إسبانية باعتباره مسؤولا سابقا في أجهزة الاستخبارات المغربية، حاول خلال وجوده في إسبانيا البحث عن صيغة تحميه من التسليم إلى المغرب، مستعينا بتجربة الجنرال الفنزويلي السابق هوغو كارفاخال، المعروف بلقب “إل بولو”.
وقالت الصحيفة، نقلا عن مصادر قالت إنها شاركت في هذه الاتصالات، إن حيجاوي لجأ خلال صيف 2024 إلى محام سبق له التدخل في اتصالات مرتبطة بكارفاخال، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الفنزويلية، عندما كان الأخير يخوض معركة قضائية في إسبانيا ضد تسليمه إلى الولايات المتحدة.
وبحسب المصدر نفسه، كان حيجاوي يبحث عن مسار يقوم على وضع نفسه رهن إشارة السلطات الإسبانية وتقديم معلومات استخباراتية مقابل الحصول على الحماية وتفادي تسليمه إلى المغرب.
وأضافت الصحيفة أن الخطة كانت تتضمن خيارا ثانيا في حال فشل التعاون مع السلطات، يتمثل في البحث عن وسيلة لمغادرة إسبانيا والاختفاء، على غرار ما فعله كارفاخال عندما ظل متواريا عن الأنظار لنحو عامين قبل توقيفه مجددا.
وتقول “The Objective” إن حيجاوي تواصل لهذا الغرض مع شخصيات من محيط الجنرال الفنزويلي السابق، سعيا للاستفادة من التجربة القانونية والأمنية التي رافقت قضية كارفاخال في إسبانيا.
ولا تشير المعطيات المنشورة إلى وجود “تواطؤ” مباشر بين حيجاوي وكارفاخال نفسه، بل إلى اتصالات مع محيطه ومع محام سبق أن شارك في محاولات ترتيب تعاون الجنرال الفنزويلي مع السلطات الإسبانية.
وكان كارفاخال، الذي شغل مناصب عليا في الاستخبارات العسكرية الفنزويلية خلال عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز، قد اعتقل في إسبانيا قبل أن يختفي عام 2019، ثم أعيد توقيفه في مدريد في شتنبر 2021. وسلمته إسبانيا إلى الولايات المتحدة في يوليوز 2023، حيث كان مطلوبا في قضايا مرتبطة بتهريب المخدرات والأسلحة.
أما حيجاوي، فتقول الصحيفة إنه غادر المغرب أولا إلى فرنسا، قبل انتقاله إلى إسبانيا، حيث واجه طلبا مغربيا لتسليمه.
وكانت صحيفة “El Confidencial” قد ذكرت في فبراير 2025 أنه أصبح مطلوبا من القضاء الإسباني بعد عدم مثوله أمام المحكمة الوطنية في إطار إجراءات التسليم.
وتفيد تقارير صحفية إسبانية وفرنسية سابقة بأن المغرب يتابع حيجاوي في ملفات جنائية.

