كشفت دراسة علمية حديثة أُنجزت على طلبة بجامعة عبد المالك السعدي في تطوان أن 27% من المشاركين سجلوا مؤشرات مرتبطة بالخطر الانتحاري خلال الثلاثين يوما التي سبقت إجراء البحث، في نتيجة تعيد النقاش حول الصحة النفسية داخل الوسط الجامعي.
وشملت الدراسة، المنشورة في مجلة Discover Public Health التابعة لـSpringer Nature، عينة من 1191 طالبا موزعين على ست مؤسسات جامعية في تطوان.
وبحسب النتائج، سجل 322 طالبا مؤشرات للخطر الانتحاري، أي ما يعادل 27% من مجموع العينة. وصنف الباحثون 86.6% من هذه الحالات ضمن مستوى خطر منخفض، و11.2% ضمن المستوى المتوسط، فيما بلغت الحالات المصنفة في المستوى المرتفع 2.2%.
وأحيل سبعة طلاب صنفوا ضمن مستوى الخطر المرتفع إلى متابعة نفسية متخصصة، وفق ما أورده الباحثون.
وأظهرت الدراسة أن نسبة المؤشرات بلغت 29.2% لدى الذكور، مقابل 25% لدى الإناث، من دون تسجيل فارق إحصائي كبير بين الجنسين.
كما رصد الباحثون ارتفاع المؤشرات لدى بعض الفئات، خصوصا بين الطلبة الذين أبلغوا عن استعمال القنب، إذ بلغت النسبة بينهم 58.3%، مقابل 26.1% لدى غير المستخدمين، مع التأكيد على أن عدد مستخدمي القنب داخل العينة كان محدودا ولم يتجاوز 36 طالبا.
وخلص التحليل الإحصائي إلى أن استعمال القنب ارتبط بارتفاع احتمال تسجيل مؤشرات الخطر بنحو 4.15 مرات، فيما ارتبطت العزوبة بارتفاع الاحتمال بنحو 2.75 مرة.
وشدد الباحثون على أهمية تعزيز خدمات الدعم النفسي داخل الجامعات، واعتماد آليات للكشف المبكر عن الحالات الهشة، مع تسهيل الإحالة إلى خدمات الطب النفسي عند الحاجة.
وتبقى نتائج الدراسة مرتبطة بعينة محددة وبأدوات تقييم بحثية، ولا تعني أن جميع الطلبة الذين سجلوا مؤشرات الخطر حاولوا الانتحار أو كانوا في وضع سريري حاد.

