مع اقتراب موسم الصيف، تكثف السلطات المحلية في مدينة طنجة جهودها لتسريع وتيرة أشغال البنية التحتية التي تعرفها المدينة، في ظل مخاوف متصاعدة من تأثير هذه الأوراش المفتوحة على النشاط السياحي، الذي يمثل أحد أبرز روافد الاقتصاد المحلي.
وتشهد المدينة الساحلية الشمالية، المعروفة بـ”عروس الشمال”، عمليات إصلاح وتأهيل في عدد من الشوارع والمحاور الرئيسية، ضمن خطة واسعة لتحديث بنيتها التحتية استعداداً لاحتضان فعاليات رياضية دولية، من بينها نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، الذي ستنظمه المغرب بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
ويبرز كورنيش المدينة، الذي يشكل واجهتها السياحية الأبرز، كموقع محوري في هذه الأشغال. غير أن توقيت الانطلاق المتأخر للورش، حسب مهنيين في القطاع، أثار مخاوف من تأثير سلبي محتمل على تدفق السياح، خاصة في ذروة الموسم الصيفي.
وقال مصدر في القطاع السياحي المحلي، فضل عدم الكشف عن هويته، إن “الأشغال الجارية قد تعرقل حركة الزوار وتشوه الصورة الجمالية للمدينة، في وقت تعتبر فيه طنجة وجهة مفضلة لآلاف السياح من داخل المغرب وخارجه”. وأضاف: “كان من الأجدر إطلاق الأشغال في وقت مبكر لتفادي هذا التداخل الزمني”.
وتسعى السلطات، إلى إنهاء المرحلة الحالية من أشغال كورنيش طنجة قبل نهاية يونيو المقبل، مشدداً على أن “الأشغال لن تشمل سوى أجزاء محدودة ولن تؤثر بشكل كبير على الحركية السياحية”.
في المقابل، يرى مراقبون أن الإكراهات المرتبطة بالزمن والتخطيط قد تحد من نجاعة هذه الجهود، داعين إلى اعتماد مقاربة أكثر استباقية في تدبير مشاريع التهيئة الحضرية، خاصة في مدن ذات جاذبية سياحية عالية مثل طنجة.

