تتجه فرنسا نحو رقمنة عملية إصدار تأشيرات شينغن للمغاربة ابتداء من سنة 2026. وستعوض التأشيرات الإلكترونية المعتمدة على تقنيات بيومترية متطورة الملصقات الورقية التقليدية على جوازات السفر بشكل تدريجي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تفعيل نظام الدخول والخروج الأوروبي الرقمي المقرر انطلاقه في موعد أقصاه 10 أبريل 2026. وسيعوض هذا النظام الختم اليدوي للجوازات في المعابر الحدودية. وسيتعين على المسافرين تقديم بصمات الأصابع والخضوع لتقنية التعرف على الوجه، بهدف تحسين مراقبة مدة الإقامة وتعزيز أمن الحدود الأوروبية.
وتستعد السلطات الفرنسية لإلغاء طلبات التأشيرة الورقية بالكامل لصالح منصات إلكترونية تتيح تقديم الملفات ومتابعتها عن بعد. وتهدف هذه الرقمنة إلى تقليل تنقلات المتقدمين نحو القنصليات، وتسريع دراسة الملفات، وتبسيط الإجراءات الإدارية.
وفي سياق متصل، تدرس فرنسا إقرار تسهيلات لفئات محددة مثل الطلاب والمهنيين والمسافرين المنتظمين. وتشمل هذه التسهيلات منح تأشيرات طويلة الأمد ومتعددة الدخول بشكل أسهل، شريطة الالتزام بالمعايير الأمنية والضمانات المالية والطبية.
وبلغ عدد تأشيرات شينغن التي أصدرتها فرنسا للمغاربة أكثر من 300000 تأشيرة خلال سنة 2025، لتسجل زيادة بنسبة 20 بالمائة مقارنة بسنة 2024. ويحتل المغرب بذلك المرتبة 2 عالميا في قائمة المستفيدين من التأشيرات الفرنسية، خلف الصين وقبل الهند. ومن المرتقب أن يكتمل هذا التحول الرقمي بدخول نظام المعلومات والتصريح الأوروبي للسفر حيز التنفيذ بحلول نهاية سنة 2026.


