دخل الإصلاح الجديد لقانون الأجانب في إسبانيا حيز التنفيذ، الثلاثاء، حاملا معه حزمة من التعديلات الرامية إلى تبسيط المساطر القانونية وتسوية وضعية آلاف المهاجرين، في خطوة وصفت بأنها الأهم منذ أكثر من عقد.
ويُرتقب أن يستفيد من هذا النظام الجديد، الذي صادقت عليه الحكومة الإسبانية شهر مارس الماضي، زهاء 900 ألف مهاجر خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفق تقديرات رسمية.
ويهدف هذا التعديل إلى تنظيم الإقامة عبر خمسة أنواع من “الروابط” أو “الأعذار” القانونية، تشمل الاندماج الاجتماعي، الوضع العائلي، التكوين المهني، والفرصة الثانية، مع إدماج تبسيطات إجرائية لصالح المهاجرين المقيمين بطريقة غير قانونية.
ومن أبرز المستجدات، تقليص مدة الإقامة المطلوبة لتسوية الوضعية القانونية من ثلاث سنوات إلى سنتين، مع تمكين الطلاب الأجانب من العمل لمدة تصل إلى 30 ساعة أسبوعيا، وتسهيلات في إجراءات لمّ الشمل العائلي، حيث تم رفع سن الأبناء المستفيدين من 21 إلى 26 سنة.
كما أصبح بإمكان المهاجرين تقديم طلبات تسوية الوضعية دون شرط الخروج من التراب الإسباني، وهو ما اعتُبر تحولا نوعيا في السياسة المعتمدة تجاه الأجانب.
في المقابل، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من استثناء طالبي اللجوء من احتساب مدة انتظارهم ضمن السنوات المؤهلة للتسوية، معتبرة أن هذا الإجراء قد يعمّق هشاشة فئة واسعة من المهاجرين.
وقال تقرير صادر عن مكتب “المدافع عن الشعب” الإسباني إن بعض هذه التعديلات “قد تسفر عن زيادة أعداد القاصرين غير المصحوبين في وضعية غير قانونية”، داعيا إلى مراجعة الاستثناءات الواردة في النص الجديد.
يأتي هذا الإصلاح بعد 13 سنة من آخر تعديل شامل لقانون الأجانب، في سياق رغبة حكومة بيدرو سانشيز في تعزيز الهجرة النظامية وتقليص الاقتصاد غير المهيكل، وسط ضغوط أوروبية متزايدة لضبط الحدود وتقييد الهجرة غير القانونية.

