تتواصل في فرنسا التداعيات السياسية والاعلامية المرتبطة بالكشف عن علاقات سابقة بين رئيس معهد العالم العربي في باريس، جاك لانغ، ورجل الاعمال الامريكي الراحل جيفري ابستين، الذي ادين في قضايا استغلال جنسي لقاصرات.
وافادت مصادر مطلعة بان وزارة الخارجية الفرنسية استدعت لانغ لتقديم توضيحات بشأن طبيعة هذه العلاقة، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة اليه ومطالبات باستقالته من رئاسة المعهد، على خلفية ما اعتبر مساسا بصورة المؤسسة الثقافية.
وكانت وثائق صادرة عن وزارة العدل الامريكية قد اشارت الى وجود تواصل بين لانغ وابستين قبل نحو خمسة عشر عاما، تم عبر المخرج السينمائي وودي الين، كما ورد اسم رئيس معهد العالم العربي ضمن صندوق استثماري خارجي اسسه ابستين بقيمة تناهز 1.4 مليون يورو.
من جهته، نفى جاك لانغ علمه بانشطة ابستين الاجرامية، معربا عن ذهوله بعد اطلاعه على هذه المعطيات، ومؤكدا عزمه اللجوء الى القضاء ضد كل من يروج، حسب تعبيره، لمزاعم من شانها الاضرار بسمعته.
وفي السياق ذاته، دافعت كارولين لانغ، ابنة جاك لانغ، عن والدها، مؤكدة في تصريحات اعلامية انه لا تربطه اي علاقة بالقضية، ولم يكن ضمن الدائرة المقربة لابستين.
وتزايدت الضغوط السياسية المطالبة بتنحي لانغ عن منصبه، بما في ذلك من داخل الحزب الاشتراكي الذي سبق ان انتمى اليه، حيث دعا السكرتير الاول للحزب اوليفييه فور رئيس المعهد الى التفكير في الاستقالة حفاظا على سمعة المؤسسة. كما عبرت شخصيات سياسية اخرى، من بينها سيغولين روايال ورينو موزولييه، عن الموقف نفسه.
ويشغل جاك لانغ رئاسة معهد العالم العربي منذ سنة 2013. ويعد المعهد من ابرز المؤسسات الثقافية المعنية بالتعريف بالعالم العربي في فرنسا واوروبا، ويجري انتخاب رئيسه بالاجماع من قبل مجلس ادارته الذي يضم سفراء عرب وشخصيات تمثل وزارة الخارجية الفرنسية.

