احتضنت مدينة الداخلة ليلة روحية نظمتها الطريقة القادرية البودشيشية مساء الجمعة 21 نونبر، في لحظة دينية ووطنية تزامنت مع صدور القرار الاممي الاخير حول الصحراء المغربية، واحتفالات الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والسبعين لعيد الاستقلال.
ووصل شيخ الطريقة البودشيشية معاذ القادري بودشيش، الى مطار الداخلة حيث كان في استقباله محمد الامين حرمة الله، النائب البرلماني عن اقليم اوسرد، والراغب حرمة الله، رئيس مجلس جماعة الداخلة، الى جانب شخصيات محلية وفاعلين اجتماعيين يحتفظون بارث صوفي عريق في الصحراء المغربية.
ويأتي تنظيم هذه الليلة في سياق يعكس امتداد الروح الوطنية عبر البعد الديني، اذ يرى متابعون ان حضور الزوايا في الاقاليم الجنوبية ليس مجرد نشاط رمزي، بل يندرج ضمن علاقة تاريخية ظلت تؤطر التوازن بين المرجعية الدينية وخصوصية المجال الصحراوي، في اطار إمارة المؤمنين.
وتضمن البرنامج تلاوات قرآنية ومدائح نبوية وسماعا صوفيا، مع استحضار الدور الذي لعبته الزوايا في ربط الشمال بالجنوب، وتعزيز الوحدة الروحية والثقافية للمغرب، الى جانب تثبيت الاستقرار الاجتماعي واحتضان العلماء والطلبة.
وفي تصريح للصحافة، اعتبر محمد الامين حرمة الله ان الحدث “يجسد وحدة المغاربة في قيمهم الروحية والوطنية”، مؤكدا ان توقيته يحمل دلالات مرتبطة بالزخم الدبلوماسي الذي تعزز بالقرار الاممي الاخير. من جانبه، قال الراغب حرمة الله ان اختيار الداخلة “يعكس مكانتها داخل المنظومة الروحية للمملكة، واستمرارية حضور الزوايا في المجال الصحراوي”.
ويؤكد منظمو اللقاء ان هذه المبادرات ليست معزولة عن المسار الوطني في تثبيت مغربية الصحراء، بل تندرج ضمن ترسيخ البعد الروحي كأحد ركائز الوحدة الترابية، في ظل دينامية ثقافية ودينية متجددة تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب

