أدانت المحكمة الابتدائية بمدينة تيزنيت، جنوب المغرب، شابا يبلغ من العمر حوالي ثلاثين عاما، بالسجن ستة أشهر نافذة وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، على خلفية إقدامه على إحراق العلم الوطني خلال احتفالات عيد العرش التي نظمت نهاية يوليوز.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر أقدم على الفعل في مكان عام، أثناء إحدى الفعاليات الاحتفالية، مما دفع النيابة العامة إلى متابعته بتهمة “إهانة علم المملكة”، وهو ما يُجرّمه القانون الجنائي المغربي في الفصلين 267-1 و267-2.
وينص القانون على أن كل من أهان بإحدى الوسائل العلنية العلم المغربي أو النشيد الوطني يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، مع إمكانية تشديد العقوبة لتصل إلى خمس سنوات إذا اقترن الفعل بظروف خاصة كالمناسبة الرسمية أو العلنية.
وسبق لمحاكم المملكة أن أصدرت أحكاما مماثلة في وقائع تضمنت تدنيس العلم الوطني أو التعامل معه بشكل اعتبر مهينا، سواء في الفضاء العام أو عبر وسائط رقمية، في إطار مقاربة مؤسساتية صارمة تهدف إلى حماية الرموز السيادية.
ويُنظر إلى هذه الأحكام باعتبارها جزءا من توجه رسمي يرمي إلى صيانة مقومات الانتماء الوطني ومنع أي مساس بالرايات والشعارات المرتبطة بهوية الدولة، خاصة في سياقات احتفالية ترمز إلى وحدة البلاد واستمراريتها.
ورغم بعض الدعوات إلى توسيع هامش التعبير الفردي، يتمسك القضاء المغربي بتطبيق مقتضيات القانون في القضايا التي تمس رمزية الدولة، معتبرًا أن حماية العلم تمثل عنصرا أساسيا من عناصر احترام النظام العام.
ولم تُعرف بعد الخلفيات الدقيقة التي دفعت الشاب إلى ارتكاب هذا الفعل، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي بشأن الحادث من الجهات الحكومية أو المؤسسات الدستورية المعنية.

