تتسارع وتيرة تركيب كاميرات المراقبة الرقمية في شوارع ومحاور الدار البيضاء الحيوية، ضمن مشروع أمني شامل يهدف إلى تعزيز الأمن العام ومكافحة الجريمة، استعداداً لاستضافة المدينة لكبريات التظاهرات العالمية، بما فيها نهائيات كأس العالم 2030.
ويعمل فريق تقني تابع لشركات خاصة على تثبيت مئات الكاميرات عالية الدقة على طول خطوط الترامواي وفي المدارات الطرقية الرئيسية، لتغطية المناطق الأكثر كثافة مرورية وبشرية. وتركز هذه العملية على النقاط السوداء المعروفة بوقوع عمليات النشل والسرقة باستخدام الدراجات النارية، خصوصاً في أحياء التشارك ومولاي رشيد والحي المحمدي.
وتهدف الشبكة الرقمية إلى توفير قاعدة بيانات صورية لحظية تمكن المصالح الأمنية من التعرف على الجناة والتدخل بسرعة، فضلاً عن دورها في تنظيم حركة السير ورصد المخالفات المرورية التي قد تؤدي إلى حوادث مميتة.
ويعتبر هذا المشروع جزءاً من استراتيجية أوسع لتحويل الدار البيضاء إلى “مدينة ذكية”، قادرة على إدارة الفضاء الحضري بكفاءة عالية، وضمان انسيابية حركة التنقل وتأمين الوفود والجماهير خلال الاستحقاقات الدولية المقبلة.
ويشير مهتمون بالشأن المحلي إلى أن المشروع يعكس رغبة السلطات في تبني نموذج أمني حديث قائم على التقنيات الرقمية لتقليل الكلفة البشرية والمادية للجريمة، مع ضرورة احترام المعايير القانونية لحماية المعطيات الشخصية لضمان توازن بين الأمن وخصوصية المواطنين.
ويتوقع أن تشمل عمليات تركيب الكاميرات جميع المحاور الكبرى للمدينة، لتصبح الدار البيضاء واحدة من أكثر الحواضر الإفريقية تغطية بأنظمة المراقبة المتطورة، ما يعزز جاذبيتها السياحية والاستثمارية واستقرارها الاجتماعي.

