في تحول لافت، شهد مركز تسجيل السيارات في المديرية الإقليمية لوزارة النقل بطنجة تغييرات جذرية خلال الأشهر الأخيرة، حيث اختفت مظاهر الطوابير أمام الشبابيك وتقلصت شكاوى المرتفقين من التأخيرات الإدارية التي كانت مزمنة في وقت سابق.
ويأتي هذا التحسن بعد تطبيق إجراءات إدارية صارمة تهدف إلى تعزيز الحكامة في إدارة الخدمات، مما مكّن المركز من معالجة نحو 30 ألف ملف عالق، تتراوح بين ملفات نقل ملكية السيارات وتجديد البطاقات الرمادية، وكذلك منح وتجديد رخص السياقة.
ووفقًا لمصادر مطّلعة، كانت هذه الملفات متراكمة لأكثر من ستة أشهر، بل أن بعضها يعود لأكثر من عام. ويعزو مراقبون هذه التطورات إلى عملية إعادة الهيكلة التي شملت توقيف بعض الموظفين وإجراء حركات انتقالية، مما أسهم في تغيير ثقافة العمل داخل المركز وإعادة هيبته كجهة إدارية تعمل بمنهجية واضحة وفعّالة.
تراجع الوساطة وسط تعزيز الشفافية
ولعل أحد أبرز التغييرات التي شهدها مركز نارسا بطنجة هو تراجع ظاهرة الوساطة، التي كانت تعزز ما يُعرف بـ”السماسرة” الذين كانوا يسيطرون بشكل شبه كامل على سير العمل، ويحولون دون وصول المواطنين إلى الخدمات مباشرة. وتشير تقارير محلية إلى أن الإجراءات الجديدة أسهمت في إغلاق الباب أمام التدخلات الخارجية التي كانت تعيق العمل وتعكر تجربة المرتفقين.
تسريع إجراءات الامتحانات ومواعيد الحصول على البطاقات
بالتزامن مع هذه الإصلاحات، أشار مسؤولون إلى تقليص مدة انتظار المترشحين لاجتياز الامتحانات النظرية من ثلاثة أشهر إلى أسبوع واحد، وللامتحانات التطبيقية إلى ثلاثة أسابيع بعد أن كانت تصل لأربعة أشهر. هذه السرعة في المعالجة انعكست إيجابًا على نظام العمل اليومي، حيث تمكّن الموظفون من معالجة الملفات الجديدة بشكل يومي بفاعلية عالية.
إجراءات صارمة لضمان النزاهة في امتحانات السياقة
في إطار الشفافية، اتخذ المركز إجراءات صارمة للتأكد من نزاهة الامتحانات، حيث يخضع المرشحون لفحص دقيق لمنع أي محاولات للغش. وأفادت مصادر أن هذه التدابير شملت مراقبة دقيقة خلال الامتحانات النظرية والتطبيقية على حد سواء، ما أدى إلى تعزيز مبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص بين المترشحين.
ارتياح في صفوف المرتفقين وتلاشي الزحام أمام الشبابيك
وقد خلفت هذه الإصلاحات حالة من الرضا لدى المرتفقين، الذين لم يعودوا مضطرين للانتظار طويلاً منذ الساعات الأولى أمام شبابيك الخدمة، في وقت باتت فيه الخدمة تُقدّم في آجال قصيرة وضمن مواعيد محددة، مما يؤكد على استعادة المركز لدوره كمرفق خدمي فعّال يلتزم بمعايير الجودة والشفافية.


