لقي سبعة أشخاص حتفهم وأصيب عشرون آخرون بجروح، مساء الأحد، جراء سيول جارفة اجتاحت مدينة آسفي وإقليمها الواقع على الساحل الأطلسي للمغرب، عقب تساقطات رعدية وصفت بـ”الاستثنائية”، بحسب ما أفادت السلطات المحلية في حصيلة أولية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال فترة زمنية وجيزة لم تتعد ساعة واحدة، أدت إلى تشكل تدفقات مائية قوية داهمت الأحياء السكنية، مما أسفر عن تسجيل الوفيات السبع، فيما تم نقل المصابين إلى مستشفى محمد الخامس بآسفي لتلقي العلاجات الضرورية.
وعلى مستوى الخسائر المادية، تسببت قوة السيول في غمر مياه الأمطار لنحو 70 منزلا ومحلا تجاريا، تركزت جلها في المدينة القديمة، وتحديدا بشارع بئر أنزران وساحة أبو الذهب. كما جرفت المياه عشر سيارات، وتسببت في أضرار بالبنية التحتية الطرقية، حيث انقطعت الطريق الإقليمية رقم 2300 الرابطة بين آسفي ومركز جماعة احرارة، فضلا عن توقف حركة المرور في محاور عدة وسط المدينة.

وتعزى هذه الظاهرة الجوية العنيفة، بحسب معطيات الأرصاد الجوية، إلى حالة من عدم الاستقرار الجوي الشديد تميزت بنشوء خلايا رعدية نشطة في وقت قياسي. وتعرف هذه الظواهر مناخيا بقدرتها على تفريغ حمولات مطرية ثقيلة في حيز جغرافي ضيق، مما يؤدي إلى ما يصطلح عليه بـ”الفيضانات الوميضية” التي يصعب على قنوات التصريف الاعتيادية استيعابها، خاصة في المناطق الحضرية ذات الطالبع المنحدر.
واستنفرت السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية كافة مواردها اللوجستية والبشرية لمواجهة الوضع، حيث تتواصل الجهود للبحث عن مفقودين محتملين، والعمل على إعادة تشغيل شبكات الربط الطرقي والخدمات الأساسية التي تضررت بفعل قوة السيول.

