وسط قاعات الانتظار المزدحمة وحركية المسافرين المتواصلة، تستعد البوابات الجوية للمغرب لارتداء حلة كروية استثنائية، تزامنا مع انطلاق منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025، التي تحتضنها المملكة من 21 دجنبر الجاري إلى 18 يناير المقبل.
ولن يكون على المسافرين الاختيار بين اللحاق برحلاتهم أو متابعة مباريات منتخباتهم، بعدما أعلن المكتب الوطني للمطارات أن فضاءات الإركاب ستتحول إلى مساحات مخصصة للمشجعين، تتيح متابعة المباريات مباشرة والانخراط في أجواء المنافسة داخل المطارات.
وأوضح المكتب الوطني للمطارات، في بلاغ رسمي، أن هذه المناطق ستكون مهيأة خصيصا لتمكين المسافرين والعابرين من متابعة المباريات والتفاعل مع كل هدف، والانغماس في أجواء البطولة القارية.
احتفالات تحت ظلال الرافعات
وتكتسي هذه المبادرة طابعا خاصا لكونها تأتي في وقت تشهد فيه البنية التحتية للمطارات المغربية دينامية متسارعة، في ظل استمرار مشاريع التوسعة وإعادة التهيئة بعدد من المحطات الجوية الرئيسية، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية ومواكبة الطلب المتزايد على السفر.
وفي هذا السياق، اختار المكتب الوطني للمطارات توظيف الفضاءات المتاحة لضمان استمرارية الأجواء الاحتفالية، من خلال تجهيز مناطق للمشجعين في إطار حملة “Welcome Football, Welcome Fans”، التي أطلقت بشراكة مع اللجنة المحلية للتنظيم والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
وأكد المصدر ذاته أن هذه المبادرة تجسد إرادة المكتب في جعل بنياته التحتية فضاءات لتجربة السفر والتلاقي، موازاة مع مواكبة حدث رياضي بارز على المستويين الوطني والدولي.
من قاعة انتظار إلى مدرج مشجعين
وترمي هذه التجهيزات إلى تجاوز الوظيفة التقليدية للمطارات كنقاط عبور، وتحويل لحظات الانتظار إلى تجربة تفاعلية، تمكن المسافرين، سواء كانوا من جماهير كرة القدم أو من العابرين، من متابعة أطوار المنافسة وتشجيع المنتخبات المشاركة.
وبحسب المكتب الوطني للمطارات، ترافق إثارة كرة القدم وشغفها أجواء السفر حتى بعيدا عن الملاعب، بما يمنح المسافرين تجربة فريدة وراسخة داخل مطارات المملكة خلال فترة تنظيم كأس إفريقيا للأمم.
وبعيدا عن الحماس الآني للبطولة القارية، ينظر إلى هذه الترتيبات على أنها تمرين ميداني لاختبار قدرة المرافق المغربية على التوفيق بين تدبير انسيابية السفر ومتطلبات التنظيم، وبين توفير تجربة مرافقة للجماهير، في سياق يتوقع فيه توافد آلاف المشجعين من مختلف أنحاء القارة، بما يجعل المطارات واجهة أولى تعكس مستوى الجاهزية المغربية للاستحقاقات الدولية المقبلة.

