تتجه الأنظار إلى ميناء الناظور غرب المتوسط باعتباره أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية التي يعول عليها المغرب لتعزيز موقعه ضمن شبكات التجارة البحرية العالمية وسلاسل التوريد الدولية، مع اقتراب دخوله مرحلة التشغيل واستمرار تدفق الاستثمارات الصناعية واللوجستية نحو جهة الشرق.
ويأتي المشروع في سياق دينامية اقتصادية متسارعة تشهدها الجهة، مدعومة باستثمارات في البنيات التحتية وشبكات النقل والمناطق الصناعية، في إطار رؤية تستهدف تحويل شرق المملكة إلى قطب اقتصادي ولوجستي قادر على استقطاب الرساميل الوطنية والأجنبية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي.
ويؤكد مسؤولون ومهنيون أن الميناء تجاوز بعده الجهوي ليصبح مشروعا ذا امتداد دولي، بفضل موقعه الاستراتيجي على الواجهة المتوسطية، وما يوفره من إمكانات لدعم حركة التجارة والطاقة والخدمات اللوجستية بين أوروبا وإفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
ويكتسي المشروع أهمية خاصة مع اقتراب انطلاقته الفعلية، إذ شكل محورا رئيسيا للدورة الخامسة من تظاهرة “الناظور المستدام”، المنظمة تحت شعار “ميناء الناظور غرب المتوسط في خدمة التجارة الخارجية”، والتي سلطت الضوء على فرص الاستثمار والمؤهلات الاقتصادية والسياحية التي تزخر بها المنطقة.
ويرى فاعلون اقتصاديون أن ميناء الناظور غرب المتوسط صمم وفق رؤية تستشرف التحولات المستقبلية في التجارة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، ما يجعله أحد أبرز المشاريع التنموية بالمغرب، ورافعة لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل وترسيخ مكانة المملكة كمحور لوجستي وصناعي يربط بين أوروبا وإفريقيا.

