السبت, 14 مارس 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
بدون مجاملة

هل ما زال المغرب يفضل شعبه على اقتصاده؟

شارك

ثمة مفارقة قاسية تحكم يوميات المغاربة منذ خريف عام 2018. في كل فجر شتوي، تنساق أجساد منهكة نحو عتمة الشوارع في طقس يومي يجسد شرخا عميقا بين الإيقاع البيولوجي القسري والساعة القانونية للمملكة.

لم يعد الأمر مجرد تفصيل زمني عابر نناقشه مع تغير الفصول، بل هو انعكاس صارخ لسياسة عمومية اختارت، بوعي أو بدونه، ارتهان الزمن المجتمعي لحسابات الماكرو-اقتصاد ومتطلبات التنافسية التصديرية.

إن الأرقام التي تضعها المراكز البحثية المستقلة اليوم على طاولة الفاعل الحكومي، والتي توثق إهدارا مزمنا لزمن النوم وتفاقما مقلقا في حوادث السير المميتة في ساعات “الصباح المظلم”، لا تمثل مجرد إحصائيات عابرة يمكن تجاوزها في التقارير الرسمية.

إنها، في العمق، توصيف دقيق لحالة استنزاف صامت تضرب في صميم الصحة العامة، وتهدد المردودية التعليمية لأجيال بأكملها.

المفارقة هنا تتجلى في التبرير الذي تستند إليه الإدارة؛ إذ يتم التذرع بضرورة التزامن مع الشركاء الأوروبيين، متناسين أن تكلفة هذا “الاندماج الاقتصادي” تُدفع نقدا من الرصيد الصحي والنفسي للمواطن البسيط.

وهنا يبرز التناقض الأكبر في فلسفة تدبير الشأن العام. فليس ببعيد، وفي أحلك فترات الأزمة الوبائية، صاغ المغرب معادلة سيادية استثنائية ألهمت العالم، حينما رفع بثقة شعار “المغرب يفضل شعبه على اقتصاده”. تلك الروح الوطنية، التي قدمت الرأسمال البشري وحق الحياة على لغة الأرقام الميتة وحصيلة التبادلات التجارية، تبدو اليوم مغيبة تماما عن النقاش الدائر حول الساعة الإضافية.

كيف يمكن لمؤسسات استطاعت إيقاف عجلة الاقتصاد بالكامل حماية لأرواح مواطنيها، أن تقف اليوم موقف المتفرج المتردد أمام تآكل جودة حياتهم اليومية لمجرد الحفاظ على تطابق زمني مع بورصات أوروبا؟

إن استمرار السلطات التنفيذية في تجاهل التراكم المعرفي والتحليلات الموضوعية التي ترافق مرافعات المجتمع المدني، يكشف عن أعطاب حقيقية في آليات الإنصات المؤسساتي.

فالاحتماء بصمت إداري مطبق إزاء دراسات ترصد الآثار المدمرة لهذا التوقيت، ورفض رفع السرية عن التقييمات الرسمية المنجزة سلفا، لا يصنع سياسة عمومية ناجعة، بل يعمق أزمة الثقة ويفرغ المقاربة التشاركية من محتواها. لا يمكن إدارة “السيادة الزمنية” للمملكة بقرارات بيروقراطية متعالية تتجاهل النبض المجتمعي.

في نهاية المطاف، لا يمكن اختزال الزمن في كونه مجرد وعاء للإنتاجية الرأسمالية. إن إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى توقيت غرينتش لم يعد مجرد مطلب فئوي أو ترفا قابلا للتأجيل، بل هو اختبار حقيقي لمدى التزام صانع القرار بمركزية رفاه المواطن.

لقد حان الوقت لكي تستعيد عقارب الساعة في المغرب بوصلتها الطبيعية، وأن تدرك الحكومة أن التوقيت الأنسب لأي أمة هو ذاك الذي ينسجم مع إيقاع شعبها، لا إيقاع شركائها.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
تجار الأزمات

ليس كل ما يهز العالم ينبغي أن يهز بالضرورة سعر الأضحية في السوق المغربية. فبين الصواريخ المتبادلة في الشرق الأوسط، وبين الأغنام المعروضة في أسواق الشاوية والرحامنة، ليست هناك تلك…

بانوراما

أمن روحي

زكاة الفطر بالمغرب .. 25 درهما مبلغ يثير النقاش ويحفظ للفقراء حقهم في التضامن

13 مارس 2026
تقارير

دول الخليج تعبر عن امتنانها لتضامن المغرب إزاء “العدوان الإيراني” وتعهد للمملكة باحتضان الاجتماع الوزاري المقبل

12 مارس 2026
تقارير

بينما يخنق جحيم هرمز طاقة العالم .. الأنبوب النيجيري والمبادرة الأطلسية يطرحان المغرب كشريان طاقي آمن لأوروبا

12 مارس 2026
أمن روحي

رسميا.. 25 درهما قيمة زكاة الفطر بالمغرب لسنة 2026

12 مارس 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟