تنتهي، منتصف ليل الخميس 30 أبريل 2026، عملية الإحصاء الخاصة بالخدمة العسكرية برسم الفوج المقبل من المجندين، في آخر أجل أمام الشباب المدعوين إلى ملء الاستمارة الإلكترونية، وكذا الراغبين والراغبات في التطوع لأداء هذه الخدمة.
وذكّر وزير الداخلية، في بلاغ، بأن عملية الإحصاء، التي انطلقت في 2 مارس الماضي، تندرج في إطار إعداد فوج المجندين المقرر إدماجه ابتداء من فاتح سبتمبر 2026، تنفيذا للتعليمات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
ودعا البلاغ الشباب الذين توصلوا بدعوات لملء استمارة الإحصاء الخاصة بالخدمة العسكرية، ولم يقوموا بذلك إلى حدود الساعة، إلى الإسراع بإتمام هذا الإجراء عبر الموقع الإلكتروني المخصص للعملية www.tajnid.ma، قبل انقضاء الأجل المحدد.
كما وجهت وزارة الداخلية النداء نفسه إلى الشباب، ذكورا وإناثا، الراغبين في التطوع لأداء الخدمة العسكرية ضمن الفوج المقبل، من أجل ملء الاستمارة عبر الموقع ذاته، قبل إغلاق العملية في منتصف الليل.
وتكتسي هذه المرحلة طابعا إجرائيا أساسيا، إذ تشكل قاعدة أولية لتحديد اللوائح المعنية، قبل المرور إلى المراحل اللاحقة المرتبطة بدراسة الطلبات والانتقاء والاستدعاء، وفق المساطر الجاري بها العمل في تدبير الخدمة العسكرية.
مسار مضبوط
وتعتمد عملية الإحصاء على منصة إلكترونية مركزية، تتيح للشباب المعنيين التحقق من وضعيتهم وملء الاستمارة داخل الآجال القانونية. ويشمل الأمر، من جهة، المدعوين لأداء الخدمة العسكرية، ومن جهة ثانية، الراغبين في التطوع، في صيغة تؤكد البعد المزدوج لهذا النظام بين الإلزام القانوني وإتاحة باب الانخراط الطوعي.
وتحرص السلطات، في مثل هذه العمليات، على فتح فترة زمنية محددة للإحصاء، تسمح بتجميع المعطيات المتعلقة بالفئات المعنية، قبل إعداد اللوائح النهائية التي يعتمد عليها في برمجة الفوج السنوي للمجندين.
ويأتي التذكير الصادر عن وزارة الداخلية في الساعات الأخيرة من العملية، بما يمنح المتأخرين فرصة أخيرة لتسوية وضعيتهم عبر البوابة الإلكترونية، بدل انتظار ما بعد انقضاء الأجل، حيث تصبح المرحلة مفتوحة على إجراءات لاحقة لا تتعلق بملء الاستمارات، بل بمعالجة المعطيات التي تم التصريح بها داخل المدة القانونية.
خلفية الخدمة
وكان المغرب قد أعاد العمل بالخدمة العسكرية بموجب القانون رقم 44.18، بعد سنوات من تعليقها، في سياق أعاد هذا الورش إلى صلب السياسات العمومية الموجهة إلى الشباب. وتستهدف الخدمة العسكرية، في فلسفتها العامة، تقوية روح المواطنة والانضباط، وتمكين المجندين من تكوين بدني ومهني وسلوكي داخل مؤسسات القوات المسلحة الملكية.
وتهم الخدمة العسكرية، وفق الإطار القانوني المعمول به، فئات عمرية محددة من الشباب المغاربة، مع إمكان تقديم طلبات الإعفاء لأسباب ينص عليها القانون، بينها الحالات الصحية أو الاجتماعية أو الدراسية أو غيرها من الوضعيات التي تخضع للمسطرة المقررة.
ومنذ إعادة تفعيل هذا النظام، تقدم الخدمة العسكرية باعتبارها آلية لإدماج الشباب في تجربة منظمة تجمع بين التكوين العسكري الأساسي، والانضباط الجماعي، واكتساب مهارات عملية يمكن أن تساعد المجندين بعد نهاية فترة الخدمة.
ويمثل فوج 2026 محطة جديدة في هذا المسار، خصوصا أن عملية الإدماج مبرمجة ابتداء من فاتح سبتمبر المقبل. لذلك يشكل إغلاق الإحصاء، الخميس، نقطة انتقال من مرحلة التصريح الإلكتروني إلى مرحلة الفرز الإداري والتحضير العملي لاستقبال الفوج الجديد.

