يمضي المغرب قدما في تعزيز جاهزيته لاحتضان مونديال 2030 عبر مشاريع تنموية كبرى تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتوسيع نطاق التنمية الترابية لتشمل مختلف جهات المملكة.
وأعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن 35 مدينة مغربية ستستفيد من مشاريع مرتبطة بالتحضيرات لهذا الحدث العالمي، مبرزا أن خارطة الطريق تشمل تطوير التجهيزات الطرقية والبنية التحتية الضرورية لضمان نجاح التنظيم وتخفيف الضغط على المدن الكبرى.
وأشار الوزير إلى مشاريع بارزة قيد الإنجاز، مثل ملعب الحسن الثاني الجديد ببنسليمان والطريق السيار بين الرباط والدار البيضاء، الذي يُرتقب أن يكون جاهزا بحلول عام 2029.
وأوضح بركة أن هذه المشاريع التنموية لا تقتصر على المدن المضيفة فقط، بل تمتد إلى المناطق المجاورة التي ستستضيف تدريبات المنتخبات المشاركة.
مضيفا أن التحضيرات تسير وفق خطة متكاملة تهدف إلى ضمان تجربة تنظيمية متطورة تعكس التزام المغرب بمواكبة المعايير الدولية.
وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى مشروع نفق أوريكا الذي يهدف إلى تحسين الربط بين مراكش وورزازات، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على صفقة جديدة لإنجاز الدراسات داخل النفق بعد إلغاء الصفقة السابقة بسبب عراقيل تقنية.
ووصف بركة هذا المشروع بأنه ذو أهمية استراتيجية، مؤكدا أن إنجازه يدخل ضمن أولويات الحكومة في إطار التوجيهات الملكية السامية.
كما أعلن الوزير عن اكتمال أشغال الطريق السريع تزنيت الداخلة، الذي يعزز الربط بين شمال المملكة وجنوبها، مؤكدا أن الوزارة تعمل على إعداد الدراسات التمهيدية لتمديد الطريق السيار مراكش أكادير وصولا إلى مدخل الطريق السريع تزنيت الداخلة، وهو مشروع يقدر تكلفته بـ6 مليارات درهم.
وتعكس هذه المشاريع رؤية المغرب في استغلال فرصة استضافة كأس العالم لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، حيث تسهم هذه الاستثمارات في تعزيز الترابط الجغرافي وتحفيز الاقتصاد الوطني، مما يرسخ موقع المملكة كوجهة عالمية لتنظيم التظاهرات الكبرى.
