قبيل الدخول في مرحلة الانتقال الجهوي وما يرتبط بها من تحولات مرتقبة في قطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير، يبرز اسم أنوار الشاعر كأحد الوجوه التي أسهمت، خلال السنوات الأخيرة، في ترتيب البيت النقابي داخل أمانديس طنجة، وإعادة بناء هياكله على أسس أكثر تماسكا واستعدادا للمرحلة المقبلة.
وإذا كان عثمان امحيش قد ارتبط بتدبير المرحلة وترسيخ وحدة الصف النقابي، فإن أنوار الشاعر راكم، بدوره، حضورا تنظيميا لافتا، جعل منه، كما يصفه عدد من زملائه، «دينامو النقابة»، بالنظر إلى حضوره في مختلف المحطات التنظيمية، وانخراطه في إعادة هيكلة العمل النقابي وتفعيل مختلف مكوناته.
هذا المسار لم يكن مجرد ترتيب إداري للهياكل، بل انطلق من تصور يعتبر أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تنظيم نقابي متماسك، واضح الأدوار، وقادر على مواكبة التحولات التي سيعرفها قطاع التوزيع، خاصة مع الانتقال إلى نموذج الشركات الجهوية متعددة الخدمات.
وفي هذا السياق، اشتغل أنوار الشاعر، إلى جانب عثمان امحيش، على ما يمكن وصفه بـ«توضيب المنزل النقابي»، من خلال تقوية هياكله وترتيب أدوات اشتغاله، بما يضمن جاهزية التنظيم لمواجهة الملفات المهنية والاجتماعية المرتقبة، والدفاع عن مصالح المستخدمين في مرحلة توصف بالدقيقة والمفصلية.
ومع اقتراب الانتقال الجهوي، تبدو تجربة أمانديس طنجة أمام اختبار جديد، عنوانه الأساسي مدى قدرة الجسم النقابي على الحفاظ على وحدته، وتجديد أدواته، وتحويل تراكمه التنظيمي إلى قوة تفاوضية ومهنية تواكب حجم التحولات المقبلة.
وفي هذا المشهد، يحضر اسم أنوار الشاعر باعتباره أحد مهندسي البناء التنظيمي للنقابة، في مسار يقوم على الاشتغال الهادئ، والحضور الميداني، والاستعداد لمرحلة قد تكون من أكثر المراحل حساسية في تاريخ قطاع التوزيع.

