أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، خلال زيارتها إلى العاصمة السورية دمشق، أن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم سوريا الجديدة، لكن بشرط واضح: عدم تقديم أي تمويل للهياكل الإسلامية.
جاء ذلك بعد اجتماعها مع قائد الإدارة السورية أحمد الشرع، في أول زيارة لمسؤولين غربيين رفيعي المستوى منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد الشهر الماضي.
وقالت بيربوك، في تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع، إن رفع العقوبات الأوروبية عن سوريا سيكون مرتبطا بالتقدم في العملية السياسية، مع التشديد على ضرورة تمثيل جميع الطوائف في إعادة إعمار البلاد.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو السلطات السورية الجديدة إلى التعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإتلاف ما تبقى من المخزون الكيميائي في البلاد.
وأوضح أن هذه الخطوة ستكون مؤشرًا رئيسيًا على التزام دمشق بالمعايير الدولية.
وأشار بارو إلى أن فرنسا ستقدم خبراتها القانونية لدعم صياغة دستور جديد لسوريا، مشددًا على أهمية تسوية الخلافات مع الأكراد وإشراكهم في العملية السياسية لضمان استقرار البلاد.
تعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لمسؤولين غربيين رفيعي المستوى إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد في دجنبر الماضي.
وتأتي في سياق مساعٍ دولية لتحقيق انتقال سياسي سلس واستعادة الاستقرار في البلاد، التي لا تزال تعاني من آثار الحرب والصراعات الإقليمية.

