في خطوة مثيرة للجدل، رغم القرار الصادر عن القضاء الفيدرالي بوقف تنفيذ الترحيل، أقدمت الإدارة الأمريكية، يوم الأحد، على ترحيل أكثر من 250 مهاجرًا غير نظامي إلى السلفادور، متذرعة بوجود ارتباطات لهم مع عصابة “ترين دي أراغوا” الفنزويلية.
وتعتبر هذه العملية جزءا من سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصارمة تجاه الهجرة غير النظامية، والتي لا تزال تثير جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة.
ورغم أن القضاء الفيدرالي الأمريكي، في حكم صدر يوم السبت، قد أمر بوقف تنفيذ ترحيل هؤلاء المهاجرين، إلا أن الإدارة الأمريكية استمرت في تطبيق القرار، مستندة إلى صلاحيات استثنائية.
وأوضحت السلطات الأمريكية أن عملية الترحيل جرت بموجب مرسوم تنفيذي أصدره ترامب، والذي ينص على تفعيل “قانون الأعداء الأجانب” الذي يعود إلى عام 1798.
ويتيح هذا القانون للرئيس الأمريكي صلاحيات استثنائية في حالات الحرب أو الأزمات الكبرى، حيث يمكنه استهداف وترحيل المهاجرين الذين يُعتقد أن لديهم ارتباطات مع جماعات معادية.
وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن المهاجرين الذين تم ترحيلهم كانوا ينتمون إلى عصابة “ترين دي أراغوا”، وهي مجموعة فنزويلية تعتبرها الولايات المتحدة تهديدا أمنيا.
ووفقا لما تم الإعلان عنه، فقد تم نقل هؤلاء المهاجرين إلى السلفادور بعد أن تم التوصل إلى اتفاق مسبق مع الحكومة السلفادورية يقضي بقبولهم في سجونها مقابل دفع تعويضات مالية عادلة.
وفي تعليق على العملية، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان نشره عبر منصة إكس: “تم ترحيل أكثر من 250 فردًا من عصابة ترين دي أراغوا إلى السلفادور، التي وافقت على احتجازهم في سجونها الجيدة مقابل أجر عادل”.
وأكد روبيو أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجيات الإدارة الأمريكية لمكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز الأمن الوطني.
من جانبها، ردت الحكومة السلفادورية على هذه التطورات، حيث نشر رئيس السلفادور نجيب بوكيلي منشورًا على منصات التواصل الاجتماعي، قال فيه: “لقد فات الأوان” في إشارة إلى قرار القاضي الفيدرالي بوقف تنفيذ الترحيل، مؤكدًا أن السلفادور ستظل ملتزمة باتفاقها مع الولايات المتحدة.
كما أعاد مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، نشر منشور الرئيس السلفادوري عبر حسابه.
وتجدر الإشارة إلى أن “قانون الأعداء الأجانب” قد تم تفعيله في الماضي خلال فترات الحرب، مثل حرب 1812 والحروب العالمية الأولى والثانية.
ويمنح هذا القانون الرئيس الأمريكي صلاحيات استثنائية لملاحقة المهاجرين غير النظاميين الذين يُزعم ارتباطهم بجماعات معادية، وهو ما يعزز الأسس القانونية التي اعتمدت عليها إدارة ترامب لتنفيذ هذه السياسات.

