أعلنت السلطات الإسبانية عن تأجيل إطلاق نظام العبور الإلكتروني على حدود مليلية المحتلة، في انتظار الموافقة النهائية من وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية الإسبانيتين، رغم استكمال جميع التحضيرات الفنية اللازمة لتنفيذ النظام.
وكان من المتوقع أن يبدأ العمل بهذا النظام في نونبر الجاري، حسب تصريح سابق لمندوبة الحكومة المحلية في مليلية المحتلة، صابرينا موح، خلال يونيو الماضي، إلا أن هذا التفعيل تأخر بسبب متطلبات إدارية.
وأوضح خيسوس رويز بارانكو، الأمين العام لنقابة الشرطة الموحدة في مليلية، أن جميع التجهيزات التقنية قد تم تركيبها واختبارها بنجاح، مشيرًا إلى أن النظام خضع لتجربة عملية أثناء ذروة “عملية مرحبا” في فصل الصيف، رغم الضغط الكبير على المعبر. وأفاد بارانكو بأن بعض الآليات واجهت أعطالاً نتيجة التدفق الكبير للمسافرين، إلا أن الأمور تحسنت بعد انتهاء موسم العبور الكثيف.
وأشار بارانكو إلى أن التدريب الذي تلقاه الموظفون على النظام الجديد كان محدودًا، ما قد يُعقد استخدامهم للتقنيات الحديثة، معربًا عن أمله في توفير مزيد من التدريب المكثف لضمان كفاءة أكبر في التشغيل.
يعمل نظام العبور الإلكتروني (Entry/Exit System) بتقنية التحقق البيومتري، ويهدف إلى تعزيز مراقبة الحدود من خلال جمع البيانات البيومترية للأفراد، مثل البصمات والصور، وتسجيلها بما يتيح متابعة تحركاتهم داخل وخارج المدينة. ويمثل هذا النظام جزءًا من خطة شاملة للاتحاد الأوروبي لتعزيز الأمن على الحدود.
كما كشف بارانكو أن النظام يوفر خيارًا للتسجيل الطوعي للمواطنين الإسبان والمغاربة الذين يعبرون بانتظام، ليتم تخزين وثائقهم إلكترونيًا لتسهيل عملية مرورهم لاحقًا، إلا أنه لم يحدد ما إذا كان هذا الإجراء سيظل مطروحًا.
ومن المتوقع أن يقتصر نظام “العبور السريع” على المغاربة الحاصلين على تصاريح إقامة أو تصاريح عمل خاصة بالعابرين للحدود، وذلك في انتظار القرارات السياسية النهائية التي ستحدد الإجراءات الدقيقة لهذا النظام.

