رفضت المحكمة الوطنية في إسبانيا طلب التجنيس الذي تقدم به مهاجر مغربي يقيم في البلاد منذ أكثر من عشرين عامًا، رغم كونه أبا لثلاثة أطفال ويعمل بصفة قانونية.
وبررت المحكمة قرارها بعدم اندماج المعني بشكل كاف في المجتمع الإسباني، معتبرة أن ضعف إلمامه باللغة والثقافة الإسبانية من أبرز النقاط التي أضعفت ملفه.
وأوضح التقرير القضائي أن المواطن المغربي لم يتمكن من اجتياز اختبار المعرفة الدستورية والثقافية (CCSE)، وهو شرط أساسي بموجب القانون الإسباني للحصول على الجنسية.
وبحسب وثائق القضية، فقد بدأ مسار طلبه في عام 2014، غير أن محاولاته لم تكلل بالنجاح بعد أكثر من عقد على بداية الإجراءات.
وذكرت المحكمة أن الروابط الأسرية والمهنية التي تربط المهاجر بالمجتمع الإسباني “لا تفي بالمعايير القانونية المطلوبة”، مشيرة إلى تقارير من النيابة العامة ومكتب الحالة المدنية تدعم هذا التقييم وتؤكد محدودية قدرته على الاندماج.
وتسلط هذه القضية الضوء على الصعوبات المتزايدة التي تواجه أفراد الجالية المغربية في أوروبا، في ظل تشديد متطلبات التجنيس وتعقيد اختبارات الاندماج اللغوي والثقافي.
وبينما يسعى آلاف المهاجرين لبناء مستقبل أكثر استقرارًا في بلدان الاستقبال، تبقى العقبات الإدارية والتشريعية عائقا أمام تحقيق هذا الحلم.

