قامت السلطات الإسبانية مؤخرا بإزالة العلم الوطني من فوق صخرتي “البر” و”البحر”، الواقعتين قبالة السواحل المغربية شمال مدينة الحسيمة، في خطوة غير معلنة أثارت تساؤلات حول خلفياتها ودلالاتها السياسية.
وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها إنزال العلم الإسباني من فوق الصخور منذ أكثر من عشرين عاما، عقب الأزمة المعروفة إعلاميا بأزمة جزيرة ليلى، والتي اندلعت في يوليو 2002 حين تدخلت وحدة من البحرية المغربية على الجزيرة المتنازع عليها، وهو ما ردت عليه مدريد بتحرك عسكري أسفر عن توتر دبلوماسي حاد بين البلدين.
ورغم أن جزيرتي “البر” و”البحر” ظلتا خارج نطاق النزاع المباشر، إلا أن إسبانيا حافظت منذ ذلك الحين على تواجد رمزي فوقهما، وفرضت قيودا صارمة على الاقتراب منهما، معتبرة الموقع ذا أهمية أمنية وسيادية.
ويثير قرار إزالة العلم دون إعلان رسمي تكهنات بشأن تحول محتمل في موقف مدريد من هذه الجيوب الصخرية، أو احتمال وجود تفاهم غير معلن مع الرباط، في سياق التقارب الثنائي الذي شهدته العلاقات المغربية الإسبانية خلال العامين الماضيين.
في المقابل، لم تصدر الحكومة الإسبانية أو المغربية أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن الخطوة، ما يعزز الغموض المحيط بها، خاصة وأن الموقع ظل طويلا رمزا للتوتر الحدودي غير المحسوم بين البلدين.


