ألغت الحكومة الإسبانية عقودا دفاعية مع إسرائيل بقيمة تتجاوز 287 مليون يورو، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة.
شملت العقود الملغاة تصنيع 168 مدفعا و1680 صاروخا مضادا للدبابات من طراز “سبايك إل آر 2″، كانت ستنتج بموجب ترخيص من شركة “رافائيل” الإسرائيلية المتخصصة في الصناعات الدفاعية.
أوضحت وزارة الدفاع الإسبانية أن نظام إطلاق الصواريخ المتعدد المعروف باسم “SILAM”، الذي كان يعتمد على تكنولوجيا إسرائيلية، سيعاد تصميمه بالكامل باستخدام تقنيات محلية. وأكدت أن هذا التوجه يعزز استقلالية القدرات الدفاعية لإسبانيا ويفتح المجال أمام تطوير صناعات وطنية أكثر سيادة.
وكانت مدريد قد علقت جميع صفقات السلاح مع إسرائيل منذ أكتوبر 2023، إلا أن تقارير إعلامية أشارت إلى استمرار تنفيذ بعض العقود القديمة، ما أثار جدلا واسعا وانتقادات من منظمات حقوقية وبرلمانيين داخل البلاد.
ويأتي هذا التحرك ضمن سياسة أوسع انتهجتها إسبانيا مؤخرا تجاه القضية الفلسطينية، إذ اعترفت رسميا بدولة فلسطين في ماي 2024، وانضمت لاحقا إلى دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة.

