أثارت حملة دعائية أطلقتها مجموعة “كارفور” الفرنسية جدلاً واسعاً في المغرب، بعد أن روجت لبيع أضاحي عيد الأضحى داخل متاجرها في مدينة الدار البيضاء، رغم دعوة ملكية سابقة إلى تعليق شعيرة الذبح للأسر المعوزة، في ظل ظروف اقتصادية ومناخية صعبة تمر بها البلاد.
الحملة، التي تضمنت توزيع منشورات إعلانية تحت شعار “خروف كامل متوفر بمتاجركم كارفور”، جاءت في وقت حساس عقب توجيه الملك محمد السادس دعوة للتضامن الاجتماعي، داعياً إلى تعليق الذبح بالنسبة للأسر غير القادرة، نظراً لتدهور القطيع الوطني بسبب الجفاف وارتفاع الأسعار.
وأثار توقيت الإعلان ردود فعل شعبية غاضبة، حيث وصف العديد من المواطنين الخطوة بأنها “استفزاز لمشاعر المغاربة”، و”تجاهل لمبادئ التضامن الوطني”، معتبرين أن الأمر يتجاوز الطابع التجاري إلى ما وصفوه بـ”اختراق رمزي” للموقف الرسمي.
ورأى مراقبون أن تصرف كارفور يجسد “تسليعاً مبتذلاً لشعيرة دينية” ذات رمزية اجتماعية وروحية عميقة، محذرين من تجاهل خصوصية هذه المناسبة التي ترتبط بثقافة دينية واجتماعية راسخة لدى المغاربة.
في المقابل، أطلق فاعلون في المجتمع المدني دعوات لمقاطعة متاجر كارفور، مطالبين السلطات بالتدخل لإرساء ضوابط واضحة تنظم الأنشطة التجارية خلال المناسبات الدينية والوطنية. كما دعوا إلى وضع ميثاق أخلاقي يحد من تدخل الشركات الأجنبية والمحلية في القيم الثقافية والدينية للمجتمع.

