تمكنت الشرطة الإيطالية من إنقاذ رضيعة مغربية وقعت ضحية شبكة للاتجار بالبشر بعد نقلها سرا من المغرب إلى إيطاليا بغرض بيعها لعائلة محلية، بحسب ما أفادت به مصادر قضائية في تورينو.
وذكرت السلطات أن العملية الأمنية، التي أطلق عليها اسم ” Save the Baby”، أدت إلى تحرير الرضيعة من قبضة المهربين في الثاني عشر من مارس الجاري، في وقت جرى اعتقال جميع المشتبه في تورطهم في القضية بعد تحقيقات سرية استمرت لأسابيع بالتنسيق مع النيابة العامة.
وتعود تفاصيل الحادث إلى غشت 2024، عندما جرى تهريب الرضيعة المغربية، التي لم تتجاوز بضعة أشهر من عمرها، داخل كيس للتسوق، ووضعت بين الأمتعة في باخرة انطلقت من المغرب صوب إيطاليا دون تسجيلها ضمن قائمة الركاب الرسميين.
ووفق التحقيقات الأولية، قامت والدة الطفلة ببيعها لزوجين داخل المغرب، قبل أن يعمد الزوجان إلى تهريبها إلى مدينة تورينو، حيث كانا يعتزمان بيعها لأسرة إيطالية مقابل مبلغ مالي.
وبمجرد وصولهما، نقل الزوجان الرضيعة إلى مستشفى محلي بدعوى رعايتها صحيا، قبل أن يسلموها لشبكة أخرى من المهربين كانت تتكفل ببيعها.
وبعد مراقبة دقيقة لتحركات الشبكة، تمكنت الشرطة الإيطالية من إحباط الصفقة وتوقيف جميع المتورطين. وقد تم إيداع الرضيعة تحت رعاية أسرة مضيفة، وفقا لما نقلته صحيفة “أفينير” الإيطالية.
وتواصل السلطات الإيطالية تحرياتها الموسعة لكشف خيوط الشبكة بالكامل، في قضية أثارت الرأي العام بالنظر إلى خطورة الجريمة التي تمس سلامة الأطفال وتندرج ضمن جرائم الاتجار بالبشر العابرة للحدود.

