أعلنت شركة إديسون الإيطالية توقيع اتفاقية جديدة مع شركة شل الدولية لشراء الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، في خطوة وُصفت بأنها بداية تحرر روما من الارتهان للغاز الجزائري الذي طالما استُخدم كورقة ضغط جيوسياسية من قبل الجزائر.
وقالت الشركة إن الاتفاق يندرج في إطار استراتيجيتها لتنويع مصادر الإمدادات وضمان أمن الطاقة، مشيرة إلى أن الكميات المستوردة من الولايات المتحدة لن تعوض بالكامل الغاز الجزائري لكنها تمنح إيطاليا هامشا أوسع من المرونة.
وأوضح فابيو دوبيني، نائب الرئيس التنفيذي لإدارة محفظة الغاز في الشركة، أن فتح قناة جديدة عبر الولايات المتحدة يشكل خطوة إضافية لتعزيز أمن الإمدادات الإيطالية وتقوية القدرة التنافسية. وأضاف أن الهدف هو الحفاظ على حصة لا تقل عن 20 في المئة من السوق المحلية بحلول 2030 مع تقليل المخاطر الجيوسياسية.
وأثار توقيت الإعلان تساؤلات واسعة، خصوصا أنه يتزامن مع دعم متزايد من عدة دول أوروبية لمغربية الصحراء، وهو ما أثار غضب الجزائر التي سبق أن أوقفت استخدام أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي وهددت بقطع الإمدادات عن مدريد بسبب تقاربها مع الرباط.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح الطريق أمام روما لاتخاذ مواقف أوضح تجاه قضية الصحراء، خاصة في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بالإدارة الأمريكية. ويرجح أن تمهد هذه التطورات لتقارب أكبر بين إيطاليا والمغرب على المستويين السياسي والاقتصادي.

