ندد مواطنون مغاربة بما وصفوه بـ”المعاملة المهينة والتمييزية” التي يتعرض لها المسافرون المغاربة عند وصولهم إلى مطارات تركية، مطالبين وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالتدخل العاجل لحماية كرامة المواطنين وضمان ظروف استقبال تليق بهم.
وأوضح مواطنان مغربيان في شهادة مكتوبة توصّلت بها وسائل إعلام وطنية، أن الواقعة حدثت الأحد 19 أكتوبر الجاري بمطار إسطنبول، حيث تم احتجاز جميع الركاب المغاربة القادمين على متن رحلة من الدار البيضاء لمدة ساعتين دون مبرر واضح.
وأكد المشتكيان أن هذا الإجراء تم رغم توفرهم على جميع الوثائق القانونية، بما في ذلك جوازات سفر سارية، وتذاكر عودة مؤكدة، وحجوزات فندقية، فضلاً عن سجل سفر دولي يثبت زيارات سابقة لتركيا ودول أوروبية.
وأشارا إلى أن موظفين أتراك أقروا بوجود “مذكرة داخلية” تقضي بإخضاع جميع المسافرين المغاربة لتفتيش خاص، دون تقديم تفسير رسمي لذلك. كما لاحظ المسافرون أن مواطني دول أخرى مروا من نقاط المراقبة دون عراقيل تذكر.
وفي المقابل، نفت السفارة التركية بالرباط في تصريح رسمي وجود أي نية للإساءة إلى المواطنين المغاربة، معتبرة أن “الإجراءات المعمول بها تشمل جميع المسافرين الأجانب دون تمييز، وتهدف فقط إلى التحقق من الوثائق والمبررات القانونية لدخول البلاد”.
وأضافت السفارة أن “الإعفاء من التأشيرة لا يعني بالضرورة السماح بالدخول التلقائي إلى الأراضي التركية”، مشيرة إلى أن السلطات الحدودية تحتفظ بحقها في طلب معلومات إضافية أو رفض الدخول لمن لا يقدم ما يثبت أسباب سفره أو قدراته المالية الكافية.
وأكدت السفارة في ختام توضيحها أن تركيا “ترحب دائما بالمغاربة وتعتبرهم أشقاء وأصدقاء”، مشددة على استمرار التعاون الوثيق بين البلدين في إطار الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.


