شدد الأدميرال الإسباني أنطونيو رودريغيز غارات على التهديد الذي تشكله الجزائر على استقرار المنطقة، مشيرًا إلى توسعها العسكري بدعم روسي.
ووصف الأدميرال، في حوار نشرته صحيفة “لاراثون” الاسبانية، الجزائر بأنها عنصر مزعزع في التوازن الإقليمي، مؤكدًا أن ارتباطها بموسكو يعزز النفوذ الروسي في البحر المتوسط، ما قد يهدد مصالح أوروبا.
ولفت غارات إلى امتلاك الجزائر معدات عسكرية متطورة، مثل الطائرات القتالية والغواصات، إلى جانب استخدام تدريبات مشتركة مع روسيا لتحسين كفاءتها القتالية.
وأوضح أن هذا التعاون يهدف إلى تحقيق الجزائر موقعًا عسكريًا متقدمًا في شمال إفريقيا، موجهًا رسالة ضمنية إلى الغرب حول تصاعد قدراتها.
وصرح الأدميرال بأن الجزائر، على عكس جيرانها مثل المغرب، تعتمد في سياساتها على استعراض القوة العسكرية بدلاً من البحث عن شراكات دفاعية إقليمية. معتبرا أن تعزيز التعاون الأوروبي مع المغرب ضروري لمواجهة تأثير الجزائر وروسيا في المنطقة.
وأشار غارات إلى أن التحركات الجزائرية تهدد بخلق بيئة غير مستقرة، قد تستغلها روسيا لتعزيز موقفها الجيوسياسي ضد حلف الناتو. داعيا إلى يقظة غربية لضمان عدم تصعيد الوضع في البحر المتوسط، الذي يعد ممرًا حيويًا للأمن الأوروبي.
وتأتي هذه التصريحات وسط توترات إقليمية متزايدة وتحركات عسكرية جزائرية تشمل توقيع صفقات تسلح جديدة مع روسيا، ما أثار قلقًا في الدوائر العسكرية والدبلوماسية الأوروبية.

