عقد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات في العرائش اجتماعا طارئا نهاية الاسبوع الماضي لبحث ما وصفه بـ “وضعية الاحتقان” التي تمر بها المؤسسة. وتاتي هذه الازمة على خلفية سلوك وصف بـ “التسلطي وغير المسبوق” من طرف عميد الكلية.
واوضح المكتب النقابي في بيان له ان التوتر يعود الى اقدام العميد على مراسلة اكثر من عشرين استاذا باحثا ينتمون الى شعبتي “الاقتصاد والتدبير” و”الفيزياء” تحت عنوان “طلب توضيح” لاستفسارهم عن عدم حضور اجتماع وصفه العميد بـ “مجلس الشعبة” كان قد دعا اليه الاسبوع الماضي.
وسجل البلاغ النقابي استغرابه من اقدام العميد على الدعوة لاجتماع بهيئة لا وجود لها في القانون الداخلي للشعب المصادق عليه من طرف مجلس الكلية بتاريخ الرابع والعشرين من فبراير الفين وواحد وعشرين. واعتبر هذا السلوك “خرقا سافرا للاعراف المؤطرة لتدبير هياكل الكلية” وتجاوزا لرؤساء الشعب الذين لم تتم استشارتهم او اخبارهم بهذا الاجراء.
وعبر المكتب النقابي عن استنكاره للممارسات التسلطية والدخيلة على الاعراف الجامعية التي داب عليها العميد منذ تعيينه. واكد ان العديد من اجتماعات مجالس الكلية والشعب شهدت مشادات كلامية حرص الاساتذة على تجاوزها حفاظا على السير العادي للمؤسسة.
وندد البلاغ بتوجيه طلبات التوضيح الى هذا العدد الكبير من الاساتذة في خرق واضح للمساطر والاعراف المعمول بها. واشار الى ان احدى المراسلات وجهت الى استاذ “لم تتم دعوته اصلا لاي اجتماع من الاجتماعات المذكورة”.
وحمل المكتب المحلي للنقابة عميد الكلية كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان التي تعرفها المؤسسة مؤكدا ان الكلية كانت مشهودا لها تاريخيا بالالفة والانخراط الايجابي في خدمة مصالح الطلبة والبحث العلمي.
ودعا البلاغ العميد الى التراجع عن نهجه التسلطي واعتماد المقاربة التشاركية والتوافقية في تدبير الشان الاكاديمي والاداري. كما اعلن عن عقد جمع عام محلي للاساتذة الباحثين يوم الاربعاء الخامس من نونبر الفين وخمسة وعشرين للتداول في التطورات الخطيرة وبرمجة خطوات نضالية تصعيدية دفاعا عن كرامة الاساتذة وصونا لحرمة الكلية.

