اختبر باحثون تقنيات الاستشعار عن بعد لرسم خرائط زراعات الزيتون والحبوب البورية في جهة طنجة تطوان الحسيمة، بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية والبيانات الطبوغرافية، في دراسة تهدف إلى تحسين مراقبة الأراضي الزراعية وتحديد توزيع المحاصيل في شمال المغرب.
واعتمد البحث، المنشور في مجلة «Frontiers in Remote Sensing»، على بيانات القمرين الأوروبيين «Sentinel-1» و«Sentinel-2»، إلى جانب معلومات عن تضاريس المنطقة، لاختبار قدرة النماذج الرقمية على التمييز بين حقول الزيتون والأراضي المخصصة لزراعة الحبوب.
وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة في شمال المغرب، حيث تتوزع الزراعات بين السهول والمناطق الجبلية، وتختلف خصائص الأراضي الزراعية تبعا للتضاريس والظروف المناخية.
وقارن الباحثون 38 مجموعة من البيانات الفضائية والطبوغرافية، بهدف تحديد التركيبة الأكثر ملاءمة لتصنيف المحاصيل الزراعية ورسم خرائط توزيعها.
وأظهرت النتائج تفوق البيانات البصرية للقمر «Sentinel-2» على بيانات الرادار منفردة في التمييز بين حقول الزيتون والحبوب، ما يبرز أهمية الصور متعددة الأطياف في دراسة الغطاء النباتي.
وتتيح هذه التقنيات متابعة توزيع المحاصيل على مساحات واسعة، خصوصا في المناطق التي يصعب إجراء مسوحات ميدانية منتظمة فيها، كما توفر معطيات تساعد على مراقبة التغيرات الزراعية وتوجيه عمليات التخطيط.
وتبرز الدراسة أهمية الجمع بين صور الأقمار الصناعية والبيانات الطبوغرافية لتحسين المعرفة بالمجالات الزراعية في جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي تشكل فيها زراعة الزيتون والحبوب نشاطا اقتصاديا مهما.

