اختار حزب الأصالة والمعاصرة ربط موقفه من تطورات قضية الخروقات الانتخابية بدائرة طنجة أصيلة بما ستنتهي إليه التحقيقات القضائية والإدارية، معلنا استعداده لتحمل مسؤولياته التنظيمية والسياسية إذا أثبتت الأبحاث وجود صلة لأي من أعضائه أو مسؤوليه بالوقائع موضوع التحقيق.
ويأتي موقف الحزب بعد خمسة أيام من الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، وفي وقت اتخذ فيه الملف مسارين متوازيين، قضائي تشرف عليه النيابة العامة، وإداري بعد إيفاد وزارة الداخلية لجنة تفتيش مركزية إلى طنجة للتحري في الخروقات التي شابت العملية الانتخابية بمكتبين للتصويت.
وقالت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في بلاغ، إنها تابعت مضامين البلاغ الصادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، معربة عن ترحيبها بمسار الأبحاث القضائية، ومؤكدة انتظار استكمال التحقيق لكشف الوقائع وتحديد المسؤوليات.
وأكد الحزب أنه سيرتب ما يقتضيه الأمر من مسؤوليات تنظيمية وسياسية إذا أظهرت نتائج الأبحاث القضائية أو الإدارية أن الحزب معني بالقضية، أو ثبتت صلة أحد أعضائه أو مسؤوليه بها، مشددا على عدم استباق نتائج التحقيقات الجارية.
ويمثل هذا الموقف تطورا مقارنة بالبلاغ الأول الذي أصدره الحزب يوم الاقتراع، عندما رفض ربطه بالوقائع المثارة بشأن سير عملية التصويت، ودعا إلى ترك التحقيق القضائي يحدد حقيقة ما جرى والمسؤوليات المرتبطة به.
وبدأت القضية يوم الأربعاء 23 شتنبر، بعدما ضبط شخص يحمل حقيبة تضم أوراقا انتخابية مرتبطة بأحد مكاتب التصويت بمدينة طنجة، لتأمر النيابة العامة بفتح بحث قضائي حول مصدر الأوراق وظروف خروجها من مكتب التصويت.
وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، السبت 26 شتنبر، أن الأبحاث الأولية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، بينهم رئيسا مكتبين للتصويت ونائباهما وشخص خامس، ووضعهم رهن الحراسة النظرية لفائدة البحث. كما أفادت المعطيات المعلنة بأن أربعة منهم قدموا أمام النيابة العامة، بينما استمر البحث مع المشتبه فيه الخامس.
وبحسب ما أعلنته النيابة العامة، فإن الشخص الذي ضبطت بحوزته الحقيبة كان يشغل مهمة نائب رئيس مكتب للتصويت، فيما تبحث السلطات القضائية في ظروف خروج الأوراق وإعادتها إلى مكتبي التصويت، إضافة إلى معطيات مرتبطة بالحبر المستعمل في الأوراق المضبوطة. وتظل هذه الوقائع موضوع تحقيق قضائي لم يصدر بشأنه حكم نهائي.
وفي تطور مواز، أعلنت وزارة الداخلية الاثنين 28 شتنبر إيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى طنجة، وقالت إن الخطوة جاءت على إثر «الخروقات التي شابت العملية الانتخابية بمكتبين للتصويت» بالدائرة الانتخابية طنجة أصيلة.
وستجري اللجنة أبحاثا إدارية وتطلع على المعطيات المتعلقة بالوقائع المسجلة، على أن تتخذ الوزارة، في ضوء نتائج التحقيق، الإجراءات والتدابير الإدارية اللازمة لترتيب المسؤوليات القانونية.

