في أحدث حلقة من التوترات بين الجزائر وفرنسا، أطلقت وسائل الإعلام الجزائرية حملة انتقادات واسعة ضد الصحافة الفرنسية بعد الانتقادات التي وجهت إلى عملية الانتخابات الرئاسية الجزائرية التي أسفرت عن إعادة انتخاب عبد المجيد تبون لولاية ثانية.
وتأتي هذه الحملة الإعلامية الجزائرية بعد انتقادات فرنسية حول نزاهة الانتخابات، حيث حصل تبون على 94.7% من الأصوات، بينما حصل منافسوه، عبد العلي حساني شريف، ويوسف أوشيش، على نسب متدنية. وقد أشار الإعلام الفرنسي إلى أن الانتخابات لم تشهد منافسة حقيقية وأن نسبة المشاركة كانت منخفضة، مما يعكس عدم رضا الشعب الجزائري عن النظام الحالي.
رداً على هذه الانتقادات، هاجمت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، “الجزائر برس سيرفيس”، وسائل الإعلام الفرنسية، ووصفتها بأنها “جوقة إعلامية معادية” للجزائر. وقد أشار البيان الصادر في 9 شتنبر إلى قناة “فرانس 24” باعتبارها “قناة قمامة” واتهام الصحافة الفرنسية بمحاولة تشويه صورة الجزائر من خلال نشر معلومات مضللة.
وتأتي هذه الأزمة الإعلامية أيضاً في ظل تغييرات في الموقف الفرنسي تجاه الصحراء الغربية. فقد أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في 30 يوليوز، عن دعم فرنسا لسيادة المغرب على الصحراء الغربية، مما أثار غضب الجزائر ودفعها إلى سحب سفيرها من باريس.
في خضم هذه التطورات، تسعى الجزائر إلى تعزيز موقفها الدولي ومواجهة الدعم الدولي للموقف المغربي من الصحراء الغربية، مستخدمة وسائل إعلامها لإبراز استقرارها الاقتصادي مقارنة بفرنسا.

