برزت الجنديات المغربيات مجددًا كعنصر فعال في عمليات حفظ السلام التي تقودها الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أظهرت صور نشرتها بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو (مونوسكو) مشاركتهن في دوريات داخل مخيم “كانياروتشينيا” المخصص للنازحين الفارين من النزاعات المسلحة.
وأفادت البعثة الأممية عبر موقعها الرسمي بأن مهمة الجنديات المغربيات تركز على تعزيز الأمن وحماية المدنيين في ظل أوضاع إنسانية متأزمة.
وتعد هذه المشاركة جزءًا من جهود المغرب الرامية لدعم السلم والاستقرار في مناطق النزاع حول العالم.
وفي سياق ذي صلة، أكد تقرير لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام أن المغرب يُصنف ضمن أبرز الدول الإفريقية المساهمة في عمليات حفظ السلام الدولية، حيث شارك عام 2022 بـ1716 عسكريًا في بعثات أممية متعددة، ما يجعله يتصدر دول المغرب العربي ويحتل المرتبة الثانية في شمال إفريقيا بعد مصر.
يواجه أفراد القبعات الزرق في إفريقيا تحديات متزايدة، بما في ذلك تصاعد النزاعات الإقليمية وارتفاع أنشطة الجماعات الإرهابية.
وأشار التقرير إلى أن منطقة جنوب الصحراء شهدت زيادة بنسبة 4.2% في عدد الجنود العاملين ضمن بعثات حفظ السلام، حيث وصل عددهم في عام 2022 إلى نحو 93 ألف جندي.
غير أن النزاعات الجيوسياسية العالمية، خاصة التوترات بين روسيا والغرب على خلفية الأزمة الأوكرانية، تمثل تحديًا إضافيًا لجهود حفظ السلام الأممية، إذ تؤثر على علاقات البعثات مع الدول المضيفة وتعقّد تنفيذ المهام الميدانية.

