السبت, 2 مايو 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
آراء

الجنرال باقر ذو القَدَر: جَزّار مَوائد السُّلطة المُقَدسة في طهران

شارك

البراق شادي عبد السلام 

«محمد باقر ذو القدر هو “المقصلة” التي تبتسم للضحايا قبل السقوط، والدم الذي ترفض جدران طهران إمتصاصه». هذا كان ردي على تساؤل أحد الباحثين في الشؤون الاستراتيجية حول سر استدعاء هذا “الجنرال الدموي” لقيادة مجلس الأمن القومي في اللحظة الحاسمة التي تلت تحييد علي لاريجاني بـ “صاروخ أمريكي” أزاح من طريق الوريث أعقد العقبات السياسية؛ فالدولة العميقة لا تملك ترف اختيار “قفازات مخملية” في زمن الانتقال الدامي، ومجتبى يدرك أن عرشه الجديد لن يستقيم دون “مشرط” ذو القدر الذي لا يرتجف عند استئصال الخصوم، وتطويع الشوارع، وهندسة الانقلابات الصامتة تحت عباءة “المرشد الشاب” ، لم يأتِ ذو القدر ليدير سياسة، بل ليحرس “مسلخ السلطة”؛ إذ لم يكتفِ برسم السياسات، بل أحكم قبضته على “عصب الحرس الثوري”، محولاً قادته إلى بيادق في رقعة شطرنج يديرها من خلف الستار، ليضمن أن تظل البنادق موجهة دوماً نحو صدور المارقين، لا نحو قصر المرشد. كما سيعمل على إعادة صياغة ولاءات “الميليشيات الإقليمية” لتتحول من أذرع عقائدية إلى حرسٍ إمبراطوري عابر للحدود، مهمته حماية “شرعية الوريث” وخنق أي تهديد خارجي قبل أن يجرؤ على استهداف العاصمة ، فهو الوحيد الذي يملك القدرة على مزج رعب البسيج ببرودة التكنولوجيا التي يديرها أبناؤه، وسطوة القضاء التي يحرسها صهره، بينما تتولى زوجته هندسة “الولاءات الناعمة” في كواليس بيت المرشد، محولةً العلاقات الأسرية إلى “خيوط حريرية” تخنق أي صوت معارض داخل الدوائر الضيقة لصنع القرار.

لقد نجح مجتبى خامنئي، عبر تثبيت الجنرال ذو القدر في واجهة المشهد الأمني مستفيدا من حملة حلف واشنطن – تل أبيب ضد نظام الولي الفقيه ، في تحويل إيران من “جمهورية ثيوقراطية” إلى “إقطاعية أمنية” مغلقة و دولة ملحقة لمقر لمنظومة الحرس الثوري، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الولي الفقيه، ولا بقاء إلا لمن يمر عبر “فلتر” الولاء الدامي الذي يحرسه الجنرال الدموي.

و من هذا المنطلق يمثل تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي ، خلفا لعلي لاريجاني رجل الدبلوماسية الأمنية المرنة، انتقالا استراتيجيا نحو مرحلة الضبط الراديكالي في المسار السياسي والعسكري لواحد من أبرز منظري النخبة الأمنية في إيران. صدر هذا التكليف بمرسوم من الرئيس مسعود بزشكيان وبمباركة مباشرة من المرشد مجتبى خامنئي، ليضع الموجه الفعلي لكارتيل الاستخبارات والقضاء في مركز صناعة القرار السيادي. تكتسب هذه الخطوة ثقلا جيوبوليتيكيا إضافيا لكون ذو القدر كادرا بنيويا في الحرس الثوري ونائبا سابقا للقائد العام، مما يجعله حلقة الوصل العضوية بين العقدة العسكرية العليا وهرم القرار السياسي. وبانتقاله من الدور التشريعي الموجه في مجمع تشخيص مصلحة النظام إلى سدة التنفيذ الأمني المطلق، تكتمل دائرة النفوذ الهيكلي التي صاغها عبر عقود؛ إذ يمتلك الآن سلطة صياغة السياسات النووية والدفاعية، مع توفير غطاء سيادي شامل لشبكته العائلية والمؤسساتية، وهو ما يصنفه المحللون كعسكرة شاملة لأجهزة الدولة وتصفية نهائية لأي هوامش مدنية متبقية.

يمثل ذو القدر النموذج الأبرز لظاهرة العائلات الأمنية العابرة للمؤسسات التي تسيطر على مفاصل الدولة العميقة، حيث تتوزع أسرته على ملفات حساسة تجمع بين الأمن والدبلوماسية والقوة الناعمة الموجهة، محولا المجلس الأعلى تحت إدارته إلى مركز لحماية مصالح هذا التحالف الاستراتيجي. تبرز في هذا السياق زوجته، صديقة بيجم حجازي، التي تدير مكتب شؤون المرأة في منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية منذ عام 2007، وهي إحدى الأذرع الأيديولوجية لتصدير الثورة تحت غطاء ثقافي، مما يجعلها شريكا في إدارة الهيمنة الثقافية للنظام دوليا. كما يتعزز هذا النفوذ بوجود صهره، كاظم غريب آبادي، الذي يعد من أهم الوجوه في معادلة الأمن الدبلوماسي بحقبة 2024-2026؛ فبصفته نائبا لوزير الخارجية مكلفا بالملف النووي ومعاونا لرئيس السلطة القضائية، يضمن غريب آبادي تناغما عضويا بين الرؤية العسكرية للحرس الثوري وبين المناورات التفاوضية في المحافل الدولية. هذا الترابط العائلي يجسد مفهوم أخطبوط المصالح الذي يبتلع الموارد السيادية لخدمة بقاء النخبة الحاكمة وتأمين استمرارية النظام.

يمتد نفوذ شبكة ذو القدر ليصل إلى قلب القبضة العملياتية الخشنة، حيث يبرز دور شقيقه، العقيد أحمد ذو القدر، كأحد الأدوات التنفيذية الأكثر سرية وإثارة للجدل في تاريخ القمع الميداني. لا يقتصر دور شقيقه على العمل في قاعدة ثار الله المعنية بأمن العاصمة طهران، بل ارتبط اسمه بنيويا بملف التصفيات المنهجية التي استهدفت النخبة المثقفة والمعارضة في تسعينيات القرن الماضي. ووفقا للمعطيات الأمنية، كان العقيد ذو القدر عضوا فاعلا في نواة الإعدام التي ضمت ضباطا اختارهم محمد باقر ذو القدر شخصيا بتفويض سيادي، ليكونوا صلة الوصل التنفيذية بين ذراع الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات في تنفيذ تلك العمليات. هذا التنسيق الأخوي ضمن توفير الغطاء اللوجستي والعسكري لعمليات الاغتيال، مما يثبت أن صعود محمد باقر إلى هرم الأمن القومي يعتمد على شبكة دموية من الثقة العائلية تم اختبارها في أحلك ملفات التصفية السياسية؛ مما يعكس عقيدة النظام التي تعتبر الإرهاب الداخلي أداة مشروعة للحفاظ على توازن السلطة.

تعتبر قاعدة رمضان المختبر العملياتي العابر للحدود الذي بلور فيه ذو القدر رؤيته الاستراتيجية منذ عام 1983؛ حيث تولى قيادة هذا المقر المعني بالحرب غير النظامية وتصدير الثورة خلال الحرب الإيرانية العراقية. هناك وضع اللبنات الأولى لما عرف لاحقا بفيلق القدس عبر تأسيس فيلق بدر، مما مكن طهران من امتلاك أوراق ضغط داخل العمق العراقي لا تزال فاعلة حتى عام 2026. إن اشتغاله لسنوات طويلة إلى جانب الجنرال قاسم سليماني في صياغة المحاور الإقليمية، منحه مهارة فائقة في إدارة الميليشيات وتحويلها إلى أذرع نظامية تابعة للولي الفقيه. هذه القدرة على تصميم حروب الوكالة واستنزاف الخصوم من الداخل، جعلته الخيار الأمثل لقيادة الأمن القومي في وقت تتعرض فيه الأذرع التقليدية لضربات قاصمة؛ إذ يمتلك الخبرة التاريخية والقدرة العملياتية على إعادة بناء قوى النفوذ الإقليمي تحت وطأة الأزمات الوجودية .

يأتي تعيين الجنرال محمد باقر ذو القدر في هذا التوقيت الحساس كركيزة أساسية لترسيخ شرعية التوريث وسلطة المرشد مجتبى خامنئي، كونه من الحرس القديم الأكثر موثوقية لدى الدائرة الضيقة للقيادة الجديدة ومستشارا مؤثرا في كواليس الحرس الثوري. هذا التحالف ليس وليد الصدفة السياسية، بل يعود إلى دور ذو القدر التاريخي في تصميم قيادة قمع الحركة الخضراء عام 2009 إلى جانب مجتبى خامنئي. واليوم، يبرز ذو القدر كعضو فاعل في المجلس المصغر لإدارة الأزمات، إلى جانب أحمد وحيدي وقاليباف، الذي يدير الدولة فعليا في ظل سيولة القيادة الناتجة عن الاغتيالات الأخيرة؛ مما يعكس رغبة النظام في توحيد مراكز الثقل لضمان انتقال مستقر للسلطة. من منظور معارض، يمثل هذا التعيين إعلان حالة طوارئ استراتيجية غير معلنة، ووضعا للبلاد تحت حكم الطبقة العسكرية المقنعة لمواجهة أي انفجار شعبي محتمل ضد مشروع استكمال هيكلة بيت المرشد.

من المنتظر أن يتبنى محمد باقر ذو القدر سلوكا إقليميا راديكاليا يقوم على عقيدة الردع اللامركزي، حيث يسعى لتحويل الادوات الإقليمية في المنطقة من صيغة التبعية الهيكلية لمركز القرار في طهران و فيلق القدس إلى نموذج الشبكة الأفقية ذاتية الإدارة. حيث تمنح هذه الاستراتيجية القوى الحليفة قدرة بنيوية على الصمود والاشتباك اللامتماثل حتى في حال تعرض القيادة المركزية لضربات قاصمة. حيث من المنتظر أن تتجه رؤيته العملياتية نحو صياغة جغرافيا جديدة للصراع عبر استراتيجية تطويق الخناق الجيوسياسي، التي تستهدف تحويل المغرب العربي وشمال إفريقيا إلى جبهة استنزاف متقدمة ضد المصالح الغربية تنزيلا لرؤية مجتبى خامنئي في فتح الجبهات المبتكرة الرخوة أمنيا.

وقد يشمل هذا السلوك الميداني تكثيف النشاط الاستخباراتي والعسكري في إفريقيا و بشكل خاص المناطق الرمادية الفاشلة أمنيا كالقرن الإفريقي و الساحل الإفريقي و الصحراء الكبرى و بشكل خاص المثلث الذي يضم الجزائر ومالي والنيجر إنطلاقا من مخيمات تندوف التي تسكل نقطة إرتكاز عملياتية متقدمة لغرفة عمليات الوحدة 840 التابعة لفيلق القدس في السفارة الإيرانية بالجزائر من خلال استخدام القنوات الدبلوماسية لتسهيل نقل تكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى جبهة البوليساريو بهدف زعزعة الإستقرار الإقليمي كما يستثمر ذو القدر خبرته التاريخية في قيادة قاعدة رمضان وتأسيس الميليشيات الوظيفية و تبوأ مناصب عليا في الحرس الثوري لتعزيز سياسة حافة الهاوية في الممرات المائية عبر التصعيد التدريجي في مضيق هرمز في حالة فشل جهود إسكات البنادق. ويصاحب ذلك ترجيح كفة الرفض المطلق للمفاوضات الدولية والتحلل من الالتزامات النووية، إيمانا منه بأن القدرة الرادعة هي الضمان الوجودي الوحيد للنظام في ظل ظروف الحرب الشاملة والضغوط العسكرية المتزايدة من طرف الأمريكان .

تتمحور الاستراتيجية الداخلية للنظام الإيراني في ظل قيادة محمد باقر ذو القدر للمجلس الأعلى للأمن القومي حول تكريس مفهوم “الدولة الثكنة”، حيث سيتجاوز دوره التنسيقي التقليدي ليصبح المهندس الفعلي لعملية إخضاع المكونات المدنية والسياسية لمنطق دكتاتورية المرشد. فهذا التحول البنيوي يستند إلى عقيدة “التطهير الوقائي” التي تبناها ذو القدر عبر مسيرته في الحرس الثوري، والتي تهدف حاليا إلى تفكيك أي جيوب محتملة للمعارضة داخل مؤسسات الدولة أو في الشارع ، من خلال دمج الأجهزة الاستخباراتية والقضائية في كتلة صلبة تديرها شبكة عائلية ومؤسساتية موالية تماما لبيت المرشد. ويعني هذا الصعود داخليا إغلاق المجال العام أمام أي مبادرات للإصلاح السياسي، وتحويل التحديات المعيشية والاقتصادية من ملفات خدمية إلى تهديدات أمنية تستوجب التدخل العسكري المباشر، مما يضع البلاد تحت وصاية “مجلس إدارة أزمات” مصغر يمتلك صلاحيات مطلقة في إعادة هيكلة الاقتصاد وتوجيه الموارد لخدمة بقاء النخبة الحاكمة. وفي جوهر هذه التحركات، يعمل ذو القدر كضامن أمني لعملية توريث السلطة نحو مجتبى خامنئي، عبر بناء جدار عازل يحمي النظام من الهزات الارتدادية الناتجة عن سيولة القيادة أو الانفجارات الشعبية، مستخدما خبرته الطويلة في هندسة القمع الميداني والرقابة الرقمية لفرض حالة من السكون القسري التي تسبق استكمال مشروع “هيكلة بيت المرشد” وتأمين استمرارية النظام كمنظومة أمنية مغلقة لا تقبل القسمة على أي خيار مدني.

إن الرهان المطلق على تصعيد رموز القبضة الحديدية امثال الجنرال الدموي محمد باقر ذو القدر يعكس حالة من الانكفاء الاستراتيجي التي تسبق السقوط؛ فمن منظور العلوم السياسية، يمثل تحول النظام الى منظومة امنية مغلقة فقدانا للمرونة اللازمة لامتصاص الازمات، مما يجعل اي هزة شعبية قادمة بمثابة صدمة مباشرة لقلب النظام دون وجود وسائط مدنية لتخفيف حدتها. وتتمثل نقطة الانكسار المحتملة في عجز هذا التحالف العسكري العائلي عن ادارة التناقض الصارخ بين طموحات الشعب الايراني الشاب الذي يتطلع للحرية، وبين بنية حكم انتحارية استنزفت كافة خياراتها السياسية ولم يتبق لها سوى الرهان على القمع الممنهج تحت عباءة نظام الولي الفقيه. فهذا التصلب البنيوي، الذي يهدف لتامين انتقال السلطة في بيت المرشد، يسرع في واقع الامر من تآكل شرعية النظام داخليا ويفقده القدرة على المناورة، مما قد يؤدي في النهاية الى تفكك المؤسسات الامنية نتيجة الصراعات الداخلية وتصاعد الضغوط، مما يجعل حتمية سقوط النظام مسألة وقت ترتبط باتساع الفجوة بين القوة العسكرية الغاشمة وبين الواقع الشعبي المتفجر. إن هذه النهاية الوشيكة لا تعني فقط انتصار القوى الديمقراطية في الداخل، بل تمثل ايضا نهاية المشروع الدموي الاقليمي الذي استنزف موارد البلاد وشعوب المنطقة، ليعلن ذلك بداية مرحلة تاريخية جديدة تتوج بتحرر الشعب الايراني من قبضة سلطة فقدت مبررات بقائها امام ارادة التغيير الشامل.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
تجار الأزمات

ليس كل ما يهز العالم ينبغي أن يهز بالضرورة سعر الأضحية في السوق المغربية. فبين الصواريخ المتبادلة في الشرق الأوسط، وبين الأغنام المعروضة في أسواق الشاوية والرحامنة، ليست هناك تلك…

بانوراما

أمن روحي

المغرب يطلق تطبيقا رقميا لمواكبة الحجاج في موسم 2026

30 أبريل 2026
المغرب الكبير

ألمانيا ترفع موقفها من الصحراء إلى التزام دبلوماسي واقتصادي بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

30 أبريل 2026
تراث وسياحة

سياحة: موقع ألماني متخصص يصنف المغرب ضمن أفضل عشر وجهات عالمية ينصح بزيارتها خلال يونيو

29 أبريل 2026
المغرب الكبير

الأسد الإفريقي 2026 .. الجيوش تتدرب في المغرب على حرب لم تعد تشبه المناورات القديمة

29 أبريل 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟