مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية، تبدأ ملايين الأسر المغربية سباقا جديدا استعدادا للدخول المدرسي، الذي يمثل تحديا ماليا يثقل كاهل العائلات في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة.
تشمل النفقات السنوية للعودة إلى المدرسة شراء اللوازم والكتب والزي المدرسي، إضافة إلى رسوم التسجيل والتعليم في المؤسسات الخاصة. وتختلف الكلفة بين 300 و800 درهم للطفل في التعليم العمومي، فيما ترتفع إلى آلاف الدراهم بالنسبة إلى القطاع الخاص، مع احتساب تكاليف النقل والمطاعم المدرسية.
وتضطر العديد من الأسر إلى البحث عن بدائل لتخفيف الضغط المالي، مثل الشراء بالجملة أو إعادة استخدام بعض الأدوات أو تبادل اللوازم بين العائلات. كما تلجأ إلى الاستفادة من التخفيضات الموسمية والعروض المسبقة قبل بداية السنة الدراسية.
وبالتوازي مع الجانب المادي، يحرص أولياء الأمور على تهيئة أبنائهم نفسيا وبيداغوجيا لاستئناف الدراسة، من خلال مراجعة دروس السنة الماضية وإعداد جداول زمنية متوازنة.
في مواجهة هذه الصعوبات، اعتمدت السلطات برامج دعم اجتماعي أبرزها “التيسير”، الذي يقدم مساعدات مالية للأسر الهشة تتراوح بين 200 درهم لتلاميذ الابتدائي والإعدادي و300 درهم للثانوي، لتغطية جزء من النفقات. كما توزع جمعيات خيرية حقائب مدرسية ولوازم على الأطفال من الأسر محدودة الدخل.
ورغم أن هذه المبادرات لا تغطي جميع الاحتياجات، فإنها توفر دعما مهما يخفف من العبء المالي وتساهم في ضمان استمرارية التمدرس. بالنسبة إلى الأسر، يبقى كل درهم موجه نحو تجهيز الحقائب المدرسية استثمارا في مستقبل الأبناء، ورمزا للإصرار على تجاوز الصعوبات الاقتصادية.

