يثير تصاعد التوتر في منطقة الخليج مخاوف بشأن إمكانية إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، وذلك بعد أن وافق البرلمان الإيراني على الخطوة بانتظار مصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وتزامن القرار مع تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران عقب ضربات أمريكية استهدفت منشآت نووية إيرانية، ما زاد من المخاوف إقليميا ودوليا بشأن تداعيات محتملة على أمن الطاقة العالمي.
ويشكل مضيق هرمز ممرا استراتيجيا بين سلطنة عمان وإيران، وتمر عبره كميات هائلة من صادرات النفط نحو الأسواق الدولية. وتصفه إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأنه الممر الأهم لنقل النفط في العالم.
وفي المغرب، حذر الخبير الاقتصادي إدريس الفينة من تأثيرات غير مباشرة على الاقتصاد الوطني في حال تأزم الوضع بالمضيق. وأوضح أن أسعار النفط سجلت ارتفاعا بلغ 79 دولارا للبرميل، ما يزيد الضغط على اقتصاد المغرب الذي يعتمد بشكل شبه كامل على استيراد الطاقة.
وأضاف أن هذا الارتفاع قد يرفع الفاتورة الطاقية بأكثر من 10 مليارات درهم، ما يؤدي إلى اتساع العجز التجاري وتراجع احتياطي العملة الصعبة، إضافة إلى ارتفاع معدل التضخم بنقطة مئوية، مما يضعف القدرة الشرائية ويؤثر سلبا على الاستهلاك الداخلي.
وأشار إلى أن صندوق المقاصة قد يضطر إلى تخصيص دعم إضافي للمحروقات، ما يعمق العجز المالي ويهدد استقرار المؤشرات الاقتصادية السيادية.
وتشمل التأثيرات المحتملة أيضا قطاعات استراتيجية مثل الصناعة والفلاحة والنقل، حيث سترتفع التكاليف وتضعف تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق المحلية والدولية.
ورغم أن المغرب لا يعتمد مباشرة على مضيق هرمز في وارداته الطاقية، إلا أن التأثيرات غير المباشرة لارتفاع أسعار النفط والغاز قد تكون ملموسة على المدى القريب، خصوصا في حال استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
ويرى محللون أن الدول الأكثر تضررا ستكون دول الخليج المصدرة للنفط والغاز، إلى جانب الدول المستوردة في أوروبا وآسيا، بينما ستشعر دول مثل المغرب بالضغط نتيجة ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.

