في إطار التحضيرات المكثفة لاستضافة كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، تسارع مدينة الدار البيضاء الزمن لاستكمال مشاريع بنية تحتية ضخمة تهدف إلى تحديث المدينة ومواجهة التأخير في إنجازاتها السابقة. مع دخول هذه المشاريع مرحلة التنفيذ، تعيش المدينة على وقع تغييرات جذرية من شأنها تحسين حركة المرور والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار على حد سواء.
تشمل هذه المشاريع شبكة طرق مزدوجة جديدة باتجاه مطار محمد الخامس، والتي ساهمت بشكل كبير في تخفيف الازدحام المروري على هذا المحور الحيوي. كما يشمل المشروع توسيع الطريق السريع A3 المؤدي إلى مراكش، إضافة إلى تطوير المناطق الصناعية جنوب المدينة.
من أبرز المشاريع القائمة أيضًا، توسيع طريق أزمور (R320) إلى ثلاث مسارات، حيث يتوقع انتهاء الأعمال بحلول ديسمبر 2024. هذا التوسيع يعد ضروريًا لاستيعاب التدفق الكبير للسكان القاطنين في ضواحي المدينة المتنامية مثل دار بوعزة. ومن المتوقع أيضًا إقامة ثلاث ممرات تحت أرضية في مواقع حيوية لتيسير حركة المرور، بتكلفة إجمالية قدرها 2 مليار درهم.
إلى جانب ذلك، تشهد الدار البيضاء تطورات في شبكة النقل العام مع إطلاق خطوط جديدة للتراموي (T3 وT4) في سبتمبر الماضي، بعد ثلاث سنوات من الأشغال، وبميزانية قدرها 7 مليارات درهم. هذه الخطوط، إلى جانب خطوط الحافلات السريعة، تمثل الجيل الأحدث من النقل الحضري، مما يعزز الاتصال بين مختلف أنحاء المدينة.
ومن المشاريع المستقبلية التي تُجرى حالياً، مشروع شبكة القطارات الإقليمية التي يتوقع أن تعزز الربط بين الدار البيضاء ومحيطها الإقليمي بتكلفة تصل إلى 11 مليار درهم، ما يعيد تشكيل الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين المدينة وضواحيها. كما يُعمل على تطوير خط القطار السريع الذي سيصل الدار البيضاء بمراكش ومن ثم إلى أكادير، ليكون مشروعًا استراتيجيًا لتعزيز شبكة النقل الوطني.


