شدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة على ضرورة المضي مباشرة نحو إجراء الانتخابات كخيار أساسي في أي تسوية للأزمة السياسية في ليبيا، مؤكدا دعم حكومته للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة.
جاء ذلك خلال لقاء عقده الدبيبة في طرابلس مع المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، ونائبتها للشؤون السياسية ستيفاني خوري. وأفادت وكالة الأنباء الليبية أن رئيس الحكومة عبر عن استعداد حكومته الكامل للتعاون مع البعثة الأممية في كل ما من شأنه تسريع الوصول إلى الانتخابات وتوحيد الجهود الوطنية.
وفي المقابل، ذكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان مقتضب عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أن اللقاء تناول آخر التطورات السياسية والاقتصادية في البلاد، مشيرة إلى أن الممثلة الخاصة استعرضت التحضيرات الجارية لإطلاق “الحوار المهيكل”، وهو أحد العناصر الأساسية في خارطة الطريق السياسية الجديدة التي تيسرها الأمم المتحدة.
وتهدف هذه الخارطة إلى تهيئة بيئة مواتية لإجراء الانتخابات، وصياغة رؤية وطنية مشتركة، ومعالجة الأسباب العميقة للصراع المستمر منذ أكثر من عقد.
ويأتي موقف الدبيبة الرافض لتشكيل حكومة جديدة قبل الانتخابات، في وقت تدفع فيه البعثة الأممية باتجاه التوافق حول حكومة موحدة تشرف على تنظيم الاستحقاقات الانتخابية. وتؤكد البعثة أن غالبية الليبيين، وفق استطلاعات الرأي والمشاورات التي أجرتها، يرون أن وجود حكومة موحدة يعد شرطا ضروريا لإجراء انتخابات شفافة وشاملة.
وتستند خارطة الطريق التي وضعتها الأمم المتحدة إلى ثلاث ركائز أساسية، تشمل إعداد إطار انتخابي واضح وقابل للتطبيق، وتوحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة موحدة جديدة، إلى جانب إطلاق حوار وطني واسع يعالج القضايا العالقة تمهيدا لتنظيم الانتخابات.
وشددت البعثة على أن تنفيذ خارطة الطريق سيتم تدريجيا وكحزمة واحدة، بحيث يساهم نجاح كل مرحلة في تهيئة الظروف للانتقال إلى المرحلة التالية، وصولا إلى تسوية شاملة ومستدامة للأزمة الليبية.

